تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
88
القصاص على ضوء القرآن والسنة
احتمالان : إمّا ان يقال بأخذ الدية الكاملة من الذي لم يرجع في إقراره ، أو يقال بأخذها منهما تنصيفا ، وبنظري لا بأس بالثاني ، وان كان يتولَّد منه العلم الإجمالي أن أحدهما أخذ منه بالباطل ، ولكن لا يضر ذلك في مقام رفع المشكلة والخصومة كما في حكم الدرهم الودعي . وربما يقال بالقرعة إلا أنه يشكل ، حيث أنها لكشف الموضوعات المجهولة لا الأحكام الشرعية ، فإن أخذ نصف الدية أو الدية الكاملة حكم مشكوك فلا يرجع فيه إلى القرعة . الرابع : لو تعارضت البيّنة مع الإقرار كقيام البيّنة بجناية زيد إلا أن عمرو أقرّ على نفسه أنه هو الجاني ؟ مقتضى التحقيق تقديم الإقرار على البيّنة . الخامس : لو رجعت البيّنة على شهادتها فكذبت نفسها ، وتكذيبها تارة من باب عدم العلم أو النسيان أو الجهل فربما لا شيء عليها لقاعدة رفع القلم ، وتارة تقر بالكذب العمدي فيقرّ الشاهدان بما يراه الحاكم من المصلحة . السادس : ان أقرّ زيد وأقرّ عمرو بقتل بكر منفردا ، والمدعي يدعي اشتراكهما معا ، فان قيل صرف الادعاء منشأ للأثر ، فيلزم أن يكون للمدعي حق قصاصهما مع رد فاضل ديتهما ، أو يعفو عنهما أو أحدهما أو قصاص أحدهما مع رد فاضل ديته والعفو عن الآخر أو أخذ نصف الدية منه ، ولكن المختار ان صرف الدعاء ليس منشأ للأثر بل لا بد من إثباته بالإقرار أو البيّنة أو القسامة . السابع : لو أقر كل من زيد وعمرو بقتلهما بكر منفردا ، فلو صدّقهما المدعي فيلزم صدق أحدهما وكذب الآخر ، ولمّا لم يعلم الحال فيلزم عدم قصاصهما ، ولا أخذ الدية منهما ، بناء على القول المشهور انما يتدارك ذلك من بيت المال ، ولو