تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
60
القصاص على ضوء القرآن والسنة
أمير المؤمنين عليه السلام الظاهرية ، حينما كان يجلس على دكَّة القضاء في مسجد الكوفة ليقضي بين الناس بالحق . والروايات الخمسة منها في الكافي إلا أن سندها مرسل ومرفوع ، ومنها في مقنعة الشيخ المفيد وهي مرسلة أيضا ، ومنها في البحار عن مقصد الراغب وهي مرسلة أيضا ، وكذلك في نهاية الشيخ ، والخبر الواحد بمضمون واحد وان كان من طرق متعددة إلا أنه ليس إلا خبرا واحدا . ولا يضر الإرسال مع وجود قاعدة الإقرار . وقيل من لم يستسلم لمثل هذه الروايات فله أن يجري أصالة البراءة من التعدّد ، أو أن يستصحب عدم شرطية التعدد بالاستصحاب الأزلي بعنوان سالبة بانتفاء الموضوع ، إلا أنه يرد عليه : أولا : من الأصل المثبت وهو ليس بحجة . ثانيا : لا تنقض اليقين بالشك الوارد في روايات حجيّة الاستصحاب انما هو منزّل على المتفاهم العرفي ، ولا يجري مثل هذا الأصل في المقام ، فالأصل البراءة وكفاية المرة الواحدة في الإقرار كما هو المشهور والمختار . ثمَّ اشترطوا الصراحة في الإقرار ، فلا تكفي الكناية بمعنى عدم دلالة اللفظ على المعنى المقصود صريحا وواضحا ، فلا يكفي الإقرار بالقتل ويقصد منه الضرب الشديد كما عند العوام ، وإذا قصد المجاز في كلامه وإقراره فعليه ان ينصب القرينة الصارفة للمعنى الحقيقي ، أو القرينة المعينة للمعنى المشترك