تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
430
القصاص على ضوء القرآن والسنة
فالأولياء اما ان يقتصوا من الجاني دفعة واحدة فلا شيء لهم ، كما لو اقتصّ واحد منهم مع استيذان الآخرين وإذنهم . وإن أقدم أحدهم من دون استئذانهم فهل يسقط حق الآخرين ؟ بما انه لكل واحد حق مستقل للانحلال كما مر ، فإنه يتدارك حق الآخرين بالدية من قبل الولي المقتص إن كان له مال وإلا فمن بيت المال ، وربما يقال بالقرعة بعد القتل أو قبله ، فإن خرج باسم المقتص فقد صدر من أهله ووقع في محلَّه ، وإلا فلا ، وربما يقال بالمصالحة أو أن يؤخذ من بيت المال كما هو الأحوط . وقيل : لو كانت الجناية على التعاقب فيقتص الأول والبقية تأخذ الدية ، ولو تقدّم الثاني فقيل قد أساء ولكن سقط حق الآخرين ، وقيل كلهم على حد سواء فليس لأحد أن يتقدم في أخذ القصاص ، ولو فعل فقد أساء ويتدارك دية الآخرين . وقال المحقق : ولو بادر أحدهم غير الأول فقتله فقد أساء ، ولكن سقط حق الآخرين ، وفيه الاشكال من تساوي الكل في سبب الاستحقاق . وقال الشيخ عثمان البسطمي من فقهاء العامة يسقط دية المتقدم للقصاص والبقية من الأولياء يأخذون من الدية بالنسبة لا الدية الكاملة . والمختار يترتب على بيان الدليل ، وذلك أن الجاني بالقتل الأول اشتغلت ذمته بالقود ، وبقتله الثاني لا يقال بالدية لأنها بدل ، وثبتت لو كان المبدل منه وهو القصاص ثابت ، وهنا قد سقط بالقتل الأول فإن القصاص في طول الدية ،