تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

431

القصاص على ضوء القرآن والسنة

ولما سقط تسقط الدية أيضا ، نعم يتدارك دية الثاني وهكذا الآخرين من بيت المال الذي أعدّ لمصالح المسلمين ، وهذا هو المختار . اللهم إلا أن يقال إن الدية في عرض القصاص ، كخصال الكفارة فيصبح أخذها من تركة القاتل . ثمَّ لو عفى الأول فينقل الحق للثاني ، ولو عفى الثاني فالثالث وهكذا . ثمَّ هناك رواية ( 1 ) تدل على ما هو المختار ، ولكن البعض أشكل فيها ولا ضير في ذلك فان ما اخترناه انما هو مطابق للقاعدة ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 84 باب 52 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 - وعنه عن أحمد عن ابن محبوب عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون قال : فقال : يقتل الذي لم يعف وإن أحبّوا أن يأخذوا الدّية أخذوا . الحديث ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد ابن محمد . ( 2 ) وهنا صورة أخرى لم يذكرها سيدنا الأستاذ وقد تعرّض لها صاحب الجواهر فقال : ولو قتله أجنبي خطأ ففي القواعد كان للجميع الدية عليه بالسوية وأخذ ولي كل واحد منهم من تركته كمال حقه على إشكال وفيه ما لا يخفى وإن وافقه عليه الأصبهاني في شرحه لها ضرورة كون دية الخطأ من جملة التركة فالكلام في تعلق حق من له القصاص بعد فوات محلَّه في غير المسألة المنصوصة هو الكلام السابق . واحتمال القول بأن الدية عوض الرقبة التي كانت مستحقة لهم فينتقل العوض إليهم نعم في التكملة الإشكال المزبور يدفعه عدم اقتضاء ذلك انتقال العوض إذ ليست هي مالا وانما هي عوض شرعي يستحقه الوارث ولا دليل على انتقاله لمن يكون له القصاص وأولى من ذلك ما لو قتله أجنبي عمدا ودفع الدية صلحا مع الورثة . اللهم إلا أن يكون إجماعا أو دليلا معتدا به في إثبات ذلك واللَّه العالم . ( الجواهر ج 42 ص 319 ) .