تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
428
القصاص على ضوء القرآن والسنة
المسألة السادسة قال المحقق قدس سره : إذا قتل جماعة على التعاقب ثبت لولي كل واحد منهم القود ولا يتعلق حق واحد بالآخر فان استوفى الأول سقط حق الباقين لا إلى بدل . ( 1 )
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 316 . قال العلامة في القواعد 300 : إذا تعدد القتيل والقاتل واحد استحق القصاص بسبب كل مقتول فلو عفى بعض المستحقين كان للباقي القصاص ، فان اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم ، وهل لبعض المطالبة بالدية وللباقين القصاص إشكال ، وفي وجوب قتله بواحد اما بسابق أو بقرعة أو مجانا - أي بلا قرعة - وأخذ الديات للباقين إشكال أيضا . ولا فرق بين الترتيب والجمع في القتل ، ولو بدر واحد فقتله استوفى حقه ، وكان للباقين المطالبة بالدية على إشكال ينشأ من فوات الاستحقاق بفوات المحل . وفي المسالك 2 / 480 في قوله ( إذا قتل جماعة ) : إذا قتل الواحد جماعة فإن كان قتلهم دفعة واحدة بأن هدم عليهم بناء أو جرحهم وماتوا جميعا لم يكن أحدهم أولى بالقود من الآخر ، بل إن اجتمعوا في الاستيفاء فقتلوه استوفوا حقوقهم ، وان قتله واحد بالقرعة أو مطلقا استوفى حقه ، لأن له نفسا مكافئة ، وفي استحقاق الباقين حينئذ الدية وجهان : من أن الواجب في العمد القصاص وقد فات محله ، ومن استلزامه أن يطلّ دم امرئ مسلم ، فينتقل إلى بدلها وهو الدية ان لم يكن الواجب ابتداء أحد الأمرين ، والأول اختيار الشيخ والثاني هو الأجود . ومما ذكرناه يظهر وجه التردد ، وهل لبعضهم طلب القود وللباقين الدية وجهان مرتبان ، وان قتلهم على التعاقب يثبت لكل واحد منهم القود أيضا ، لكن هل يقدّم السابق في الاستيفاء أم يستوون وجهان : من أن السابق قد استحق القصاص منفردا من غير معارض قبل تعلق حقوق الباقين فيقتص له ، وفي أخذ الدية للباقين الإشكال السابق ، ومن أن السبب الموجب لاستحقاق القصاص هو قتل النفس المكافئة عمدا ظلما ، وهو متحقق في الجميع فيستوون فيه تقدّم أحدهم بالقرعة أو باجتماعهم على الاستيفاء كما مرّ ، وعلى كل تقدير فان بادر أحدهم واستوفى وقع موقعه ، لأن له نفسا مكافئة ، فقد استوفى تمام حقه من غير زيادة ، وإن أساء حيث لا يكون هو السابق على القود بتقديمه أو لم نقل بالتخيير ، ويبقى الإشكال في سقوط حق الباقين من حيث فوات متعلق القصاص أو الانتقال إلى الدية وهو الأجود . وفي تكملة المنهاج 2 / 136 : إذا قتل واحد اثنين على التعاقب أو دفعة واحدة ثبت لأولياء كل منهما القود ، فان استوفى الجميع مباشرة أو تسبيبا فهو ، وان رضي أولياء أحد المقتولين بالدية وقبل القاتل أو عفوا عن القصاص مجانا ، لم يسقط حق أولياء الآخر ، لإطلاق الكتاب والسنة المقتضي لثبوت السلطنة لكل من أولياء المقتولين على القاتل على نحو الاستقلال وعدم الموجب لسقوطها عنه بعفو البعض عن القصاص .