تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

415

القصاص على ضوء القرآن والسنة

المسألة الرابعة قال المحقق : إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده ، أو المسلم والذمي في قتل ذمي فعلى الشريك القود ويقتضي المذهب أن يرد عليه الآخر نصف ديته . ( 1 )

--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 310 . قال العلامة في القواعد 299 : وكذا لو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد أو المسلم والذمي في قتل الذمي ، فعلى الشريك القود بعد أن يردّ الآخر نصف الدية ، وكذا العامد والخاطي ، إلا أن الراد هنا العاقلة ، وكذا شريك السبع . وفي المسالك 2 / 479 : الجنايات الصادرة عن الجماعة الواردة على الواحد المستعقبة للموت ان كانت بحيث يجب القصاص لكل واحد منهما لو انفردت وجب القصاص على الشركاء ، وان كان القصاص ببعضها دون بعض فلعدم الوجوب أسباب منها : أن يكون جناية بعضهم ضعيفة لا تؤثر في الزهوق كالخدشة الخفيفة فلا اعتبار بها ، وكأنه لم يوجد سوى الجناية الباقية . . ومنها : أن يكون امتناع القصاص على بعضهم لكون فعله خطأ ، كما إذا جرحه أحدهما عمدا والآخر خطأ ، أو يكون امتناع القصاص على بعضهم لمعنى في نفسه ، اما مع كونه مضمونا كما إذا شارك الأب أجنبيا في قتل الابن أو المسلم والذمي في قتل الذمي أو مع كونه غير مضمون كما إذا شارك العامد سبع أو لدغته حية أو عقرب وجرحه مع ذلك آدمي فعندنا ان القصاص في هذه الفروض كلها يثبت على من يجب عليه القصاص لو انفرد بعد أن يرد عليه نصف ديته في مقابل الشركة ، ولا قصاص على الخاطي ولا على الأب ولا على المسلم ، كما لو انفرد لأنه قتل بسببين أحدهما يوجب القصاص فيقتص منه ، كما لو انفرد ، ولا يسقط هذا الواجب بسبب الشركة كما لو شاركه من يقتص منه ، ويلزم الآخر موجب جنايته ، ويرد على من يقتص منه ما زاد على فعله ، وخالف في كل واحد من هذه الفروض بعض العامة ، فمنهم من قال في اشتراك العامد والخاطي انه لا قود على أحدهما ، وألحقوا بها ما لو كان أحدهما عامدا والآخر شبيه العمد ، ومنهم من قال شريك الأب انه لا قصاص على أحدهما ووافقنا في مسألة الخاطي والعامد ، ومنهم من ألحق شريك السبع لشريك الخاطي في نفي القصاص عنهم ، والى خلافهم أشار المصنف بقوله ومقتضى المذهب . وفي اللمعتين 2 / 416 : ولو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد اقتص من الأجنبي ورد الأب نصف الدية عليه ، وكذا لو اشترك المسلم والكافر في قتل الذمي فيقتل الكافر إن شاء الولي ويرد المسلم نصف ديته ، وكذا الكلام في اشتراك العامد والخاطي لو كان الخطأ محضا ، لو كان شبيه العمد فالخاطي .