تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

390

القصاص على ضوء القرآن والسنة

اختلف الفقهاء في ذلك : وفي المسألة خمسة أقوال : فقيل : من بيت المال لأنها من المصالح العظيمة المعدّ لها كما ذهب إليه المشهور ، وقيل : تؤخذ من الجاني ، وقيل : من ولي الدم ، وقيل بالترتيب فمن الجاني أولا ، وان لم يكن له فمن بيت المال ، وإلا فمن ورثة المقتول ، وقيل بالتفصيل كما يظهر من العلامة في القواعد ( 1 ) فإنه لو كان لقتل نفس استدان الإمام على بيت المال وإن كان لقطع عضو الجاني . قال المحقق في الشرائع : وأجرة من يقيم الحدود من بيت المال فإن لم يكن المال أو كان هناك ما هو أهم كانت الأجرة على المجني عليه ( 2 ) .

--> ( 1 ) قال صاحب الجواهر : وعلى الأول ففي القواعد : ( ان لم يكن له مال فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال وان كان على الطرف استدان على الجاني ) ولكن لا يخلو من نظر . ( 2 ) في تكملة المنهاج 2 / 133 : الاقتصاص حق ثابت للولي ، وله أن يتولاه مباشرة أو بتسبيب غيره مجانا أو بأجرة ، وذلك لإطلاق أدلة سلطنته .