تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

39

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لو صدق أحدهما المدّعي ، والحال انما يسقطان لو كانتا صرف الدعوى ، وقال الشهيد الثاني في المسالك : المؤاخذة أصح القولين ، وقال العلامة : أقربهما ، والانصاف ذلك ، فهو المختار . وقال بعض الأصحاب بالتفصيل بين من صدّق المدعى عليه قول المدعي فيثبت قاتليته بحكم قاعدة الإقرار ، وإلا فيلزم سقوط الدعويين . وأنت خبير ان هذا خلاف الفرض ، فالكلام فيما لو كان صرف الدعوى بلا بيّنة ولا إقرار ولا حلف . ثمَّ لو أقرّ الاثنان فيلزم تعارضهما فاما التساقط أو التخيير . ولو ثبت قاتليّة أحدهما فأسند المدعي القتل إلى الثاني ، فعليه التعزير بما يراه الحاكم الشرعي من المصلحة ، وإذا لم يثبت قاتليتهما فعليه تعزيران كما هو واضح . ( 1 )

--> ( 1 ) لم يتضح وجه التعزير إلا أن يقال أنه من مصاديق الإيذاء أو إهانة المؤمن أو جرح شخصيته أو الكذب . وإلا لو ادعى المدعي ولم تثبت عند الحاكم الشرعي فلما ذا يعزّر المدّعي ؟ إلَّا أن يقال إن التعزير بعد إثبات القتل فان دعواه يكون من مصاديق الكذب ، فتأمل .