تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
40
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ولو ادعى في الأولى بانفراد القاتل ، ثمَّ ادعى في الثانية بالاشتراك ، ففيه أربع احتمالات : تسمع الدعويان ، ولا تسمع مطلقا ، وتسمع الأولى دون الثانية ، وبالعكس . ولو كان زيد مثلا في الأولى والثانية ، فهو مسلَّم القاتليّة ، انما النزاع في انفراده وشركته ، فمن قال بسماعهما أو سماع الثانية فيلزم ذهاب دعوى الانفرادية ، ولازمه إثبات الشركة من إقامة البيّنة ، وان أقيمت على الانفراد وعلى الاشتراك ، فبالنسبة إلى زيد فلا كلام في قاتليّته ، انما يلزم التعارض بين البيّنتين بالنسبة إلى الشريك كعمرو ، فنرجع إلى ترجيح إحدى البيّنتين ان كانت المرجحات ، وإلا فالتساقط أو التخيير على اختلاف المباني ، وعند السقوط فإنه يلزم إسناد القتل إلى من لم يكن قاتلا فعليه التعزير . المسألة الرابعة ( 1 )
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 202 المسألة الرابعة : ( لو ادعى قتل العمد ففسّره بالخطإ لم تبطل أصل الدعوى ، وكذا لو ادعى الخطأ وفسّره بما ليس بخطأ ) . وفي مسالك الشهيد الثاني 2 / 469 في قوله ( لو ادعى قتل العمد ) : هذه المسألة كالمتفرعة على السابقة من حيث إن كل واحد من العمد والخطأ يخالف الآخر ، وإنما فصّلها عنها وحكم بالقبول ، لأن كل واحد منهما قد يخفى مفهومه على كثير من الناس ، فقد يظن ما ليس بعمد عمدا فيتبين بتفسيره انه مخطئ في اعتقاده وبالعكس ، وأيضا فقد يكذب في الوصف ويصدق في الأصل ، فلا يرد أصل الدعوى ، ويعتمد على تفسيره ، ويمضى حكمه ، ويحتمل عدم القبول ، لأن في دعوى العمدية اعترافا ببراءة العاقلة فلا يتمكن من مطالبته ، ولأن في دعوى العمدية اعترافا بأنه ليس بمخطئ وبالعكس ، فلا يقبل الرجوع عنه ، وكذا القول فيما ادّعى الخطأ المحض ، ثمَّ فسّره بشبه العمد . وفي تكملة المنهاج 2 / 90 : لو ادعى القتل العمدي على أحد ، وفسره بالخطإ ، فإن احتمل في حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ سمعت دعواه - لأن الدعوى الأولى لا تكذب الدعوى الثانية ، فتكون مسموعة - وإلَّا سقطت الدعوى من أصلها - وذلك لأن الدعوى الثانية مكذبة للدعوى الأولى وبالعكس ، فتسقطان معا ، فلا يثبت القصاص ولا الدية - وكذلك الحال فيما لو ادعى القتل الخطئي وفسره بالعمد .