تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

387

القصاص على ضوء القرآن والسنة

المكي في حكم الالتجاء ، فتأمل . فالمعيار هو صدق هتك الحرم والمشهد وعند الشك يتمسّك بأصالة العدم ، والحاكم في صدق الهتك هو العرف . 14 - لو أخذ معه طعاما كثيرا وماء فإنه لا يصدق عليه التضيّق في المأكل والمشرب لبرهة من الزمن ، فهل يجوز أخذ الأكل والشرب منه ؟ الظاهر عدم جواز ذلك لأنه من ماله ، وهو مسلَّط عليه ، فلا يجوز التصرف العدواني فيهما . 15 - لو ألقي كرها في الحرم فهل يجوز إخراجه ؟ ظاهر لسان الأدلة وقولهم ( من دخل الحرم ملتجأ ) عدم شمول هذا المورد ، نعم لو أراد البقاء فإنه يصدق عليه الالتجاء . 16 - عند العامة رواية نبويّة في قصة حنظلة وجنايته ودخوله الحرم ، فقال الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله ( اقتصوا منه وإن تعلَّق بأستار الكعبة ) ثمَّ نسخ هذا الحكم بعد برهة قليلة من الزمن ، ولكن لا أثر للرواية في كتب الخاصة ، ثمَّ النسخ بهذا النحو مما فيه النقض والإبرام والمناقشات فكيف يتمسّك به . 17 - لو دفع شخص الجاني كرها من المسجد الحرام في ملك شخص آخر ، فهل يجوز إخراجه من ذلك الملك واجراء الحد عليه ( 1 ) والظاهر لا مانع من إخراجه إذا لم يكن في الحرم ، وإن لم يخرج أجبره الحاكم على ذلك ، ولو رضى المالك بالقود عليه في ملكه فإنه يجوز ذلك .

--> ( 1 ) قال صاحب الجواهر : ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم أو الولي بإذنه أو قلنا باستقلاله واستوفى منه خارجا مع عدم إذن المالك للمنع عقلا وشرعا من شغل ملك الغير من دون إذنه ، واللَّه العالم .