تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
351
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وربما أكثر من أربعة . وأما مستند المجوّزين فرواية واحدة ( 1 ) عن الحنّاط عن رجل قتل وله أم وأب وابن ووقع اختلاف بينهم ، ولإطلاق الآية الشريفة كان لوليّه سلطانا وأن الطائفة الأولى من الروايات مطروحة لموافقتها مذهب العامة ، فتحمل على التقية ، كما أنها خارجة عن محل البحث ، فكلامنا في جواز المبادرة منفردا ، والروايات في عفو بعض الورثة دون الآخر ، فلا تعارض بين الروايات حتى تحمل الطائفة الأولى على التقية ، وكذلك رواية الحنّاط خارجة عما نحن فيه . والمختار أن مقتضى القاعدة الأولية هو انحلال الحق على الأفراد ، ولازمه أنه لو أخذ أحدهم حقه فلا يسقط حقّ الآخرين ، فيعطى بدل القصاص الدّية بالنسبة ، فلو كان وليّان واقتص أحدهما من دون إذن الآخر ، فله نصف الدية فيما لو طالبها . فيضمن حينئذ حصص من لم يأذن .
--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 83 باب 52 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن أبي ولَّاد الحناط قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل وله أم وأب وابن فقال : الابن : أنا أريد أن أقتل قاتل أبي وقال الأب أنا أريد أعفو وقالت الأم أنا أريد أن آخذ الدية قال : فقال : فليعط الآن أم المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا وليقتله .