تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
352
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وربما يستدل على الجواز أيضا بما ورد في نهج البلاغة ( 1 ) حينما قتل أمير المؤمنين علي عليه السلام فأمر ولده الحسن أن لا يمثل بقاتله ابن ملجم عليه لعائن اللَّه أبد الآبدين ، بل يضرب ضربة واحدة ، والظاهر أن الإمام الحسن بادر إلى ذلك ( 2 ) أو أمر بذلك من دون أن يستأذن من الآخرين ، لكن ربما يقال إن المقتول هو وليّ اللَّه الأعظم ، وقد خاطب وليّه الإمام الحسن عليه السلام ، ولا يقاس بهم أحد ، فلا يدل على الجواز . تنبيهات : 1 - لا يجوز المثلة بالجاني من قبل أولياء الدم في مقام استيفاء الحق كما عليه الروايات الكثيرة وفتوى الفقهاء ( 3 ) ، ولو تمثل بالقاتل فعلى المتمثل التعزير ، وفيما لو قطع منه عضوا فربما يقال بالقصاص منه ، فإنه لا يحقّ له ذلك ، وقيل عليه
--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 96 باب 62 الحديث 6 - محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته للحسن عليه السلام : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتلنّ بي إلا قاتلي انظروا إذا أنا متّ من هذه الضربة فاضربوه ضربة بضربة . . ثمَّ أقبل على ابنه الحسن عليه السلام فقال : يا بني أنت وليّ الأمر ووليّ الدم فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 96 وبالإسناد ان الحسن عليه السلام قدّمه فضرب عنقه بيده . ( 3 ) وفي تكملة المنهاج 2 / 132 : لا يجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص . .