تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
291
القصاص على ضوء القرآن والسنة
في كيفية القتل فيدعي أحدهما العمد ويكذبه الآخر ويدعي شبه العمد أو الخطأ . فمن أقام البيّنة على دعواه في الصورة الثانية ، فإنه يعمل بها ، واما الأولى فمع ثبوت اللوث ، فمن أقام القسامة فإنه يثبت الحكم بها فإنه على مقتضى القاعدة ولا يعتنى بالآخر ، ولكن كيف يكون ذلك وهو وليّ الدم ؟ فمع حضوره يعطى له نصف الدية ، أو تجعل أمانة عند الحاكم إلى حين رجوعه . ولو أقام القسامة قبل حكم الحاكم ، فقيل بالتخيير بين إحدى الأمارتين ، أو يقال بالتساقط بعد تعارضهما والرجوع إلى الدليل الخارجي أو يقال بأخذ الراجح لزوما كما هو مبنى صاحب الغوالي ، والمختار التساقط والرجوع إلى الدليل الخارجي وهو عبارة عن اهتمام الشارع بحفظ الدماء وأنه لا يحل دم امرئ مسلم ، وغير ذلك ، ومع ملاحظته تؤخذ الدية حينئذ وتقسّم عليهما . ثمَّ ذهب المشهور إلى عدم سماع تكذيب المكذّب وأن الثاني له طريق شرعي وهو القسامة ومستند هذا القول وجوه : الأول : الإجماع ، وانما يأخذ به من يحسن الظن به . الثاني : عموم أدلة القسامة من النصوص . الثالث : لو صدّقنا المكذّب فإنه يلزم أن يكون من شروط قبول القسامة عدم التكذيب ولم يقبل به أحد . الرابع : اشتهر بين الأصحاب - كما في كتاب القضاء - ان المكذّب لا يؤخذ بقوله فكذلك فيما نحن فيه . الخامس : في كتاب الدين أنه لا يؤثر التكذيب في الديون فكذلك ما نحن فيه . ولكن أنت خبير في ضعف هذه الوجوه ، فإن الإجماع كما ترى ، والإطلاقات