تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

276

القصاص على ضوء القرآن والسنة

والى هذا المعنى أشار المصنف بقوله : وظاهره كون الواو استئنافا لا عطفا ، مؤيدا ذلك كله بمعلومية كون ذلك من الأحكام الشرعية ، ولا مدخلية لذكر الحالف المحتمل أيضا التورية فيه . وأما لما ذا قال الشيخ عليه الرحمة : ( والفائدة في اعتبار هذه الصفات أن كل أحد لا يعلم أن الأمر هكذا ) فذكرت هذه الأمور حتى يرتفع الالتباس والتوهم ؟ أجاب المصنف : ربما ذلك لدفع ما عساه يقال من عدم احتياج ذكر الأمور الأربعة بعد انصراف اليمين إلى ما ينويه الحاكم ، وهو ما ادعاه المدعي سواء قيدت بما يصرفها إليه أولا ، فأجاب الشيخ بأنه وان كان كذلك ، لكن ربما يعتقد انّ له أن ينوي باليمين ما يشاء حين الحلف من القيود التي ادعاها غيرها ، بل التورية أيضا ، فيحتاط لدفع ذلك بذكر القيود في ألفاظ اليمين . ثمَّ يشكل المصنف على ذلك بقوله : وهو وان كان فيه ما لا يخفى من الاشكال بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا ، إلا أنه أجنبي عن اشتراط ذكر ذلك في اليمين ، والا كان شرطا خامسا لا رابعا ، وعلى تقديره فلا ريب في أن الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها إطلاق الأدلة ، فضلا عما تعرض لخصوص صفة اليمين من النصوص السابقة أنه لا يجب أن يذكر الحالف في اليمين أن النية نية المدعي - بالكسر أو الفتح - كغيره من الأيمان كما هو واضح واللَّه العالم بحقائق الأمور ( 1 ) . وفي المسالك 2 / 475 في قوله ( وهل يذكر في اليمين ) : القول بأن الحالف

--> ( 1 ) الجواهر 42 / 265 .