تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
275
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الاجتزاء بإشارة الأخرس ، بأنه من الأخرس يكفي الإشارة ، فمن فحوى ذلك يستفاد انه فيما نحن فيه يكتفى بما يتمكن منه ، فلا يكلَّف بأزيد من ذلك ، فلا يكلَّف بالاعراب إذا لم يكن من أهله . كما أوضح المصنف - صاحب الجواهر - هذا المعنى في محله ، وكذلك بيّن جملة من أحكام اليمين في كتاب القضاء ( 40 / 225 - 303 ) فراجع والحمد للَّه رب العالمين . الحادي والعشرون : يا ترى هل من شرائط نفس اليمين أن يذكر الحالف أن النية نية المدعي بكسر العين ( اسم فاعل ) على معنى نيته حين حرر الدعوى ، أو فتحها ( اسم مفعول ) على معنى الدعوى ؟ قال المحقق : ( قيل تعم دفعا لتوهم الحالف ) ثمَّ قال : ( والأشبه أنه لا يجب ) . وبعبارة أخرى : هل يشترط في اليمين والحلف أن يقول الحالف انه انما يحلف على نية الحاكم أو على نية المدعي - بكسر العين - أو بفتحها ؟ والمقصود من ذلك أن لا يكون بنية نفس الحالف حتى لا يستعمل التورية ، وما شابه ذلك . فحكي عن الشيخ في المبسوط بعد احتياج اليمين إلى الشرائط الأربعة التي مرت قال : ( والرابع يذكر نوع القتل من العمد والخطأ ، والنية في اليمين نية الحاكم ، والفائدة في اعتبار هذه الصفات أن كل أحد لا يعلم أن الأمر هكذا ، فربما يعتقد أن النية نية الحالف ، فيغير اليمين عن جهتها فلهذا يحلف بهذه الأوصاف ) . فيا ترى هل الواو في عبارة الشيخ ( والنية في اليمين نية الحاكم ) استينافية حتى يكون كلاما جديدا أو عاطفة حتى يكون أمرا خامسا ؟ فالظاهر أنها استينافية وليست عاطفة ، لأنها لو كانت عاطفة للزوم أن يكون شرطا خامسا ، وهو يتنافى مع عبارة الشيخ من ذكره الشروط الأربعة .