تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

274

القصاص على ضوء القرآن والسنة

في الإثم وغيره على نية المحلف لا الحالف . ولعله لذا اقتصر غير واحد من أساطين الأصحاب على ذكر كيفية اليمين هنا بما هو كالصريح في أنه كغيره من الدعاوي ، بل ينبغي الجزم بذلك ، بعد تحرير وبيان الدعوى على وجه لا اشتباه في شيء منها ، ووقوع اليمين على مقتضاها . العشرون : الإعراب والبناء ، بمعنى إظهار الحركات والسكون في الكلمات وأواخرها ، وبمعنى مراعاة القواعد النحوية كرفع الفاعل ونصب المفعول به ، فيا ترى هل يشترط في كيفية أداء اليمين وصيغته رعاية الإعراب ككسر الهاء في قوله ( واللَّه ) ؟ قال المحقق قدس سره : أما الإعراب فإن كان من أهله كلَّف بذلك ، والا قنع بما يعرف معه القصد ، كما في قواعد العلامة ومحكي مبسوط الشيخ الطوسي وغيره . فمن لم يكن من النحاة وأهل العربية يكتفى منه ما يدل على قصده حتى ولو رفع قوله ( واللَّه ) ونصبه ، بل عن تحرير العلامة أنه أطلق الاجتزاء به مرفوعا ، وان كان لحنا وغلطا ، لعدم تغير المعنى به . وكثير من الفقهاء من ترك هذا الشرط في اليمين ، وربما ذلك للاعتماد على ما ذكروه في غير هذا المقام انه انما يعتبر الاعراب في الصيغ مع القدرة عليها . لأنه القدر المتيقن في جميع الصيغ والتي منها صيغة اليمين أنه لو كان قادرا ومتمكنا من إتيانها صحيحة وعلى ما هو المعهود شرعا ، فلا بد منها ، وعند الشك في ترتب الحكم على غير المعهود والمتيقن في جميع الصيغ ، فالأصل عدم ترتب الحكم ، بخلاف غير القادر على أدائها صحيحة فإنه يستفاد من فحوى