تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

273

القصاص على ضوء القرآن والسنة

فأجاب بوجهين : أحدهما : ان هذه اليمين مفروضة في ما إذا أطلقت الدعوى ، من دون بيان قيودها وقلنا بجواز سماعها مطلقة . والثاني : أنها من لا يعبّر عن نفسه بأن لا يتمكن أن يفصح عما عنده كأن يكون صغيرا أو مجنونا ، فينصب الحاكم الشرعي له أمينا ليستوفي له اليمين ، فيحتاط له كالاحتياط باليمين في الدعوى عليه مع البينة . وصاحب الجواهر يشكل عليه بأنه كما ترى لا يصح هذا المعنى ثمَّ قال : « بل لم أجده لغير الشيخ في المدعى عليه ، نعم في المدعي فقد علمت موافقة غير الشيخ للشيخ ، وكأن الذي دعاه إلى ذلك كله من الشرائط في المدعي أو المدعى عليه ما جاء في النصوص هنا - من أبواب دعوى القتل كما في الوسائل الباب العاشر - من التعرض لصفة اليمين في الجملة - أي إجمالا ورد بعض صفات اليمين والتي تكون بمنزلة شرائط اليمين - نحو ان فلانا قتل فلانا ، هذا في المدعي ، وفي المدعى عليه : ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، إلى آخر ما سمعته في النصوص . لكن من المعلوم إرادة الاستظهار في ذلك من حيث كون الدعوى في الدعاء ، لا أن اليمين في المقام مخالفة لها في غيره من المقامات ( 1 ) . ثمَّ اشتراطهم في اليمين ذكر القاتل والمقتول وغير ذلك من الشرائط إنما أريد به التحرز عن تورية الحالف ، بأن يذكر الدعوى بالصراحة من كل الجهات حتى لا يحتمل التورية في حقه التي تكون في قلبه ، إلا أنه يقول صاحب الجواهر : أن ذلك وأضعافه - أي إضافة على ذلك - غير مجد ونافع في دفع ذلك ، ومن هنا كان

--> ( 1 ) الجواهر 42 / 263 .