تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
270
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ثمَّ صاحب الجواهر قدس سره يقول ( 1 ) : « وبذلك كله ظهر لك ما يثبت فيه القسامة للمرتد ، وما لا يثبت في السيد - لو قتل عبده - والوارث - كالوالد لو قتل ولده - على وجه لا ينافي ما تقدم لنا من ثبوت القسامة للكافر على المسلم ، وإن ظنّه بعض الناس لكنه في غير محله » . الثامن عشر : لو قلنا - كما عند صاحب الجواهر وهو المشهور - أن القسامة لا تصح إلا بإذن الحاكم ، فلو فرضنا أن الولي المرتد يجب منعه منها ، بناء على أن عبارة الشيخ في المبسوط : ( والأولى أن لا يمكَّن الإمام من القسامة مرتدا لئلا يقدم على يمين كاذبة ) تحمل على وجوب ذلك لا مجرد رجحانه وندبه ، فحينئذ لو خالف وحلف فكيف يتصور وقوع القسامة على وجه تصادق موقعها لعموم الأخبار كما قاله الشيخ ، وقال المحقق : ( لو خالف وقعت موقعها لأنه لا يمنع من الاكتساب ) ؟ وإذا قيل انما يفرض ذلك في حال عدم علم الحاكم الشرعي بارتداده ، فنقول : هذا خلاف ظاهر العبارة - فمتى خالف وقعت موقعها - بل وصريح العبارة تدل على خلاف ذلك فإنه قال : لا يمكن الإمام من القسامة ، ثمَّ قال : فمتى خالف ، وهذا يعني بالصراحة انه مع علم الإمام بارتداده وعدم تمكينه من القسامة يخالف . فلا سبيل لنا الا أن نحمل الأولوية في عبارة الشيخ الطوسي في المبسوط على ما حكي عنه ، من قوله ( الأولى ) على ضرب من الرجحان مع إمكانه ، لا الوجوب واللزوم ، وحينئذ كان الأولى للحاكم والأرجح له أن لا يمكنه من
--> ( 1 ) الجواهر 42 / 261 .