تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
266
القصاص على ضوء القرآن والسنة
يدخل في ملكهم . فالقسامة هل توجب الاكتساب باعتبار الدية وأنه من الاكتساب ؟ المختار عدمه فإنه من الإرث الذي يمنع بالارتداد . واما لو ارتد بعد قتل أبيه وكان فطريا ، فالظاهر أنه ليس له حق القسامة ، فإنه بارتداده خرج عن ولاية الميّت ( 1 ) فلا يكون وليه . وهنا شبهة وهي لو حلف المرتد وهو كافر فهل يقبل منه اليمين ؟ فقيل يحمل فعله على الصحة ، ولكن كيف يكون ذلك وانما قاعدة الصحة للمسلمين فإن
--> ( 1 ) إلى هذا المعنى أشار المحقق كما جاء في الجواهر ج 42 ص 260 فقال صاحب الجواهر : وقال شاذ : لا يقع - فيما لو خالف المرتد - وهو غلط لأنه اكتساب فهو غير ممنوع منه في مدة الإمهال وهي ثلاثة أيام ، والظاهر أن نظر المصنف - المحقق - إليه ولذا قال : ( لو خالف وقعت موقعها لأنه لا يمنع ) من ( الاكتساب ) ولكن قال وتبعه تلميذه الفاضل العلامة الحلَّي : ( ويشكل هذا بما أن الارتداد يمنع الإرث فيخرج عن الولاية فلا قسامة ) فلا يتم إطلاقه الحكم المزبور الشامل للمرتد بقسميه والولي الوارث والسيد لو فرض ارتداده ولما إذا كان الارتداد بعد القتل أو قبله ولما إذا كان المدعى عليه مسلما أو كافرا . ولا ريب في توجه الاشكال المزبور على الإطلاق المذكور ، ضرورة عدم الحق له في الإرث لو فرض أن ارتداده كان قبل القتل فلا قسامة كما أنه لو فرض كون ارتداده عن فطرة لم يستحقه وبعد القتل لخروج جميع ماله بالارتداد عن ملكه ، فلا قسامة حينئذ وإن كان المقتول عبدا ، إلى غير ذلك مما لا يخفى تطبيقه على القواعد المعلومة في الوارث والسيد وفي الفطري والملَّي وفي تقدم الردة على القتل وتأخرها عنه . انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه .