تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

23

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وقيل بالتفصيل بأنه يقبل دعواه بأداء الأمر إجمالا ، بشرط ان يستفصله الحاكم عند إقامة الدعوى والبيّنة . فرع : لو قال المدّعي : قتل جماعة أبي ، فهل تسمع دعواه ؟ قيل بعدم سماع دعواه لكون الجماعة من المجهولين ، إلا إذا كانت الشبهة محصورة بين عدة أشخاص ، يمكن صدور الفعل من كل واحد منهم . وربما تكون الدّعوى بصورة الترديد ( 1 ) بين اشخاص كقول المدّعي : قتل أبي زيد أو عمرو ، وربما تكون بأسماء معلومة . والمختار فيما لو ادعى على جماعة يمكن الانصراف إلى أفراد معلومين ، فتسمع دعواه حتى ولو كانوا في البداية من المجهولين ، واما صورة الترديد ، فتارة من الشبهة المحصورة وأخرى غيرها ، والكلام في أطراف العلم الإجمالي اما أن تكون محصورة أو غيرها ، وذكروا فروقا بينهما ، وخيرها عند المحققين : ان المحصورة ما لو تركت الأطراف لا يلزم عسر الحرج ، بخلاف غير المحصورة فأنا

--> ( 1 ) جاء هذا المعنى في الجواهر ج 42 ص 194 : ( ولو قال : قتله أحد هذين ) مثلا من دون تعيين لأحدهما بل قال : لا أعرفه عينا وأريد يمين كل واحد ( سمع ) وفاقا للفاضل وولده والشهيدين وأبي العباس والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم ( إذ لا ضرر ) عليهما ( في إحلافهما ) مع حصوله عليه بالامتناع ، ولزوم إهدار المسلم ، ولأنه طريق يتوصل به إلى معرفة القاتل واستيفاء الحق منه ، ولأن القاتل يسعى في إخفاء القتيل كي لا يقصد ولا يطالب ، وتعسّر معرفته على الولي لذلك ، فلو لم تسمع دعواه هكذا لتضرر ، وهما لا يتضرران باليمين الصادقة ، إلا أن الجميع كما ترى لا يقتضي استحقاق السماع على وجه يترتب عليه استحقاق اليمين .