تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

22

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وكذلك تعين المقتول كقوله : زيد قتل أبي ، ولا يكفي أنه يقول : قتل من يتعلَّق بي ، وقد عبّر المحقق عن التعيين بالتحرير ( 1 ) ، وقال بالترديد فيما لو أطلق المدعي ، ثمَّ اختار القبول بعد ذكر التعيين في القاتل والمقتول وكيفية القتل بالمباشرة أو التسبيب وتعيين نوع القتل من العمد والخطأ وشبه العمد . والانصاف ان هذه الموارد موضع قبول ، وقليل من لا يشترط التعيين مطلقا ، فيقتصر على دعوى القتل فقط . والحق ان أدلة الدعوى من الشبهة المصداقية ، فالمختار التعيين لكن في بعض الوجوه والموارد . وقال بعض الفقهاء ، لو قال المدعي : قتل زيد ، من دون تفصيل ، فحاكم الشرع يستفصله عند إقامته البيّنة ، فيلزمه التعيين . وخلاصة الكلام : ذهب الأكثر إلى اشتراط التعيين ، وقيل ليس بشرط ،

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 194 : وكذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو حرّر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه سمعت دعواه ) ، فلو ادعى على جماعة مجهولين لم تسمع ( وهل تسمع مقتصرا على مطلق القتل ) من دون ذكر صفته التي هي المباشرة والتسبيب ونحوهما ولا نوعه من العمد والخطأ وشبه العمد ؟ ( فيه تردد ) . وقال العلامة في القواعد في بيان شروط الدعوى ص 292 : الثاني تعلق الدعوى بشخص معين أو أشخاص معينين ، فلو ادّعى على جماعة مجهولين لم تسمع ، ولو قال : قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرفه عينا وأريد يمين كل واحد ، فالأقرب انه يجاب إليه لانتفاء الضرر بإحلافهم وحصوله بالمنع ، ولو أقام بينة على أن أحد العشرة قتله من غير تعيين سمعت لإثبات اللوث لو خص الوارث أحدهم . وخلاف ( أشبهه ) عند المصنف ( القبول ) كما تسمع تحقيقه في المسألة الثانية إن شاء اللَّه .