تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
219
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وبعض جعل الفرق بين العمدي فيلزمه خمسون حالفا ، وغير العمد فخمسون حلفا ، والحق عدم الفرق بينهما من جهة الحالف والحلف . تنبيهات : وهاهنا تنبيهات نافعة : الأول : قيل يشترط في القسامة أن لا تكون الدعوى فيها بالجزم ولا تكون بنحو التواتر ، فان لازمها القطع وهذا لا يتلائم مع روح القسامة التي يستبطنها الظن ، والمختار عدم الحاجة إلى مثل هذا الاشتراط ( 1 ) . الثاني : قيل لو زاد الحالفون على الخمسين فإنه يحلف الزائد وهذا خلاف الظاهر ( 2 ) وان نقص عن الخمسين كأن يكون تسعة وأربعين ، فحكى عن الشهيد
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 244 : ( إن كان له ) للمدعي ( قوم ) جازمون بما ادّعاه ( حلف كل واحد يمينا إن كانوا عدد القسامة ) إجماعا محكيا عن الخلاف والغنية مضافا إلى ما تقدم من النصوص التي مقتضى إطلاقها كإطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع عدم الفرق بين الوارث للقصاص أو الدية وغيره بل صرح به بعضهم مرسلا له إرسال المسلَّمات ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يحصل من خبرهم تواتر . ( 2 ) الجواهر 42 / 244 : وفي كشف اللثام تبعا للروضة ( وان زادوا أحلف منهم عدد القسامة وإليهم الخيرة ) ولم أجده لغيرهما ولعله لإطلاق النصوص الخمسين لكن عن الشهيد أنه قال : ( لو كانوا أكثر من خمسين حلف كل واحد يمينا ) وهو مناف لظاهر النصوص والفتاوى . جاء في المسالك 2 / 474 : إذا كان المدعى عليه أكثر من واحد فان حلف المدعي وقومه كفاه الحلف خمسين أو ما في حكمها اتفاقا ، وان توجهت اليمين على المدعى عليهم ففي اشتراط كل واحد منهم العدد المعتبر أو الاكتفاء بحلف الجميع للعدد قولان للشيخ ، أولهما في المبسوط وثانيهما في الخلاف ، محتجا بإجماع الفرقة وأخبارهم وأصالة براءة الذمة من الزائد ، وأصحهما الأول لأن الدعوى واقعة على كل واحد منهم بالدم ومن حكمها حلف المنكر خمسين ، ووجه الثاني ان المدعى به جناية واحدة لاتحاد موضوعها ، وقد قدر الشارع عليها خمسين يمينا ، فيقسّط عليهم كما يقسط على قوم المدعى عليه ، لو كان واحدا والفرق بين الأمرين واضح ، لأن كل واحد من المدعى عليهم ينفي عن نفسه ما ينفيه الواحد وهو القود ، فلهذا يحلف كل واحد منهم ما يحلفه الواحد إذا انفرد ، وليس كذلك المدعي لأن الكل سواء يثبتون ما يثبت الواحد إذا انفرد ، وبهذا فرق الشيخ في المبسوط خلاف ما ذكره في الخلاف . وفي اللمعتين 2 / 410 : ولو زادوا عنها اقتصر على حلف خمسين والمدعي من جملتهم ، ويتخيرون في تعيين الحالف منهم ، ولو نقصوا عن الخمسين كررت عليهم أو على بعضهم حسبما يقتضيه العدد إلى أن يبلغ الخمسين ، وكذا لو امتنع بعضهم كررت على الباذل متساويا ومتفاوتا ، وكذا لو امتنع البعض مع تكرير اليمين .