تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
21
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وقيل بالتفصيل بين الدعوى ( له ) فتسمع دعواه ، وبين ( عليه ) فلا تسمع منه . وأما مستند من يشترط الرشد فتمسكا بالآية الشريفة في قوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً » فالملاك الكلَّي هو الرشد بعد بلوغ اليتيم وغيره بالتميز بين الخير والشر ، كما أن السفيه يلحق بالمجانين ، والأولوية تحكم بذلك في الدعوى بعد عدم تصرّفه في الأموال . ولكن بما ان السفيه مكلَّف بالعبادات فيلحق بالعقلاء ، وإذا كان محجورا في المال من حيث التصرف فإنه لا يعني كذلك في الدعاوي ، فإنه من القياس المظنون الباطل مع وجود الفارق ، وأما الآية الشريفة فعند كثير أخذ الرشد بمعنى البلوغ ، فلا شاهد على ذلك ، ولا نعتمد على الإجماع المدّعى في المقام ، وإذا قيل بتقيد الإطلاقات بأدلَّة الرشد ، فهو كما ترى من الخدشة فيها كما ذكرنا ، فيبقى الإطلاق على حاله ، وأما مستند التفصيل فواضح البطلان ، فكونه محجورا في التصرف المالي لا يلازمه أن يكون كذلك في الدعاوي ، وكذلك التفصيل الثاني ، فإن إقراره على نفسه ، دليل على عقله ، فتسمع دعواه ، فالمختار عدم اشتراط الرشد ، وذلك للإطلاقات . الأمر الثامن : فيما لو كان المدعي مسلما ، فلا بد أن يكون المدعى به ممّا له الماليّة شرعا ، فلو ادّعى ملكيّة الخمر فلا تسمع دعواه ، كما في كتاب القضاء تفصيل ذلك ، وما نحن فيه يشترط أن لا يكون المقتول مهدور الدّم شرعا . الأمر التاسع : التعيّن ، فلا بد للمدّعي ان يعين القاتل والمقتول وكيفية القتل ونوعه وزمانه ومكانه ، ولكن لا دليل لنا في ثلاث موارد ، وهي بيان آلة القتل ومكانه وزمانه ، فان المعيار هو دعوى القتل بأي سبب كان ، ولكن لا بد من تعيين القاتل والقتل من أنه من العمد والخطأ أو شبه العمد ، ودليله واضح ،