تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

199

القصاص على ضوء القرآن والسنة

القرائن ، كما يمكن أن تكون الجناية قبل عروض العمى ، فإذا قيل بعدم قبول قول الأعمى فلا بد أن يقيّد ذلك فيما إذا لم يعلم الأعمى بالجناية . الرابع - قيل باختصاص القسامة بالقتل العمدي ، إلا أن المشهور كما هو المختار عموم ذلك ، كما هو ظاهر الروايات ( 1 ) . الخامس - هل يشترط عدالة القسامة ؟ قيل بذلك قياسا بالشهادة ، ولكن القياس في مذهبنا باطل ، ثمَّ لو اشترطت العادلة فإنه يكون ذلك بعدلين ، يلزم حينئذ أن تكون من البيّنة ، ويدل على عدم الاشتراط إطلاق الروايات . السادس - هل تتعارض القسامة مع قسامة أخرى قبل حكم الحاكم ؟ لا يخفى أن تشريع قسامة المتهم المدّعى عليه ، إنما هو في طول قسامة المدعي ، فلو أقام المتهم القسامة قبل حكم الحاكم فلا يعتنى بها مع قسامة المدعي لأنها لم تشرع ( والتعارض انما يكون لو كان كل واحد في عرض الآخر ) وعند الشك في تشريع قسامة المتهم ، نتمسك بأصالة العدم ، فيقدّم قسامة المدعي . السابع - يعتبر الصراحة في الدّعوى كما مر وكذلك في القسامة ، فلا تكفي الكناية بأقسامها ، ولقد ذكرنا فيما مر ان الكناية لغة بمعنى الستر ، فكنّاه بمعنى ستره ، واصطلاحا عند الأصوليين وعلماء البلاغة يأتي بثلاث معان : فيما

--> ( 1 ) من المعروف ان عناوين أبواب كتاب الوسائل انما هي فتاوى الشيخ الحر العاملي وما يفهمه من الروايات الواردة في الباب فجاء في الباب التاسع من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ( باب ثبوت القسامة في القتل مع التهمة واللوث إذا لم يكن للمدعي بيّنة فيقيم خمسين قسامة أن المدعى عليه قتله ، فتثبت القصاص في العمد والدية في الخطأ إلا أن يقيم المدعى عليه خمسين قسامة فيسقط وتؤدّى الدية من بيت المال ) .