تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

195

القصاص على ضوء القرآن والسنة

السادة تعطى الدية من السهم غير المختص بهم كالزكاة التي تحرم عليهم وكذا يشكل لو أعطي من الخليط فيما لو كان مخلوطا بالزكاة والخمس وغيرهما ، فيحتمل أن يعطى من الخمس من سهم السادة لو كان المقتول سيّدا ، ويعطى من غيره لغيره ، وهذا أقرب للاحتياط ، لكن مع امتياز الأموال بعضها عن بعض . وقيل لو كان المدعي سيدا فلا يعطى من الصدقات الواجبة كالزكاة الواجبة ، بل يعطونه من سهم السادة . الثاني - هل القسامة مختصة إقامتها للرجال أو تعمّ النساء كذلك ؟ لا يخفى أن الأخبار مطلقة ، فتعمّ الرجال والنساء ، كما في بعض الروايات كلمة ( الناس ) والناس اسم جنس ، ومن المطلقات أسماء الأجناس ، والمختار ان اسم الجنس وضع للماهية المعرّاة من كل قيد حتى من هذا القيد نفسه ، فهي لا بشرط مقسمي ( 1 ) ، فناس اسم جنس ، والألف واللام قيل لها معاني كما في كتب اللغة والنحو فيرجع إليها ، والتحقيق انه لا معنى لها بنفسها ، وانما نقف على المعاني من خلال القرائن . فالناس يفيد العموم ، ويؤيده حكمه ومصلحة تشريع القسامة ، باعتبار حفظ دماء المسلمين ونجاة الناس ، فتقام حينئذ للرجال والنساء . وأما الروايات فمنها ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنما جعلت القسامة احتياطا للناس ، لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من

--> ( 1 ) أي الماهية المهملة التي تنقسم إلى الماهية لا بشرط القسمي وهي الماهية المطلقة وبشرط لا وبشرط شيء وهي الماهية المقيدة .