تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
189
القصاص على ضوء القرآن والسنة
والدم يوجبان الاتهام واللوث ، ومستند القول الثاني ، فالقائل باللوث باعتبار أنه ربما قتل بالسم أو الخنق أو رضّ الأنثيين أو الضرب على الشقيقة أو أحد المقاتل السبعة ، ومستند أبي علي أنه يرجع إلى الظهور كما هو الظاهر ، ولكن مع العلائم الخارجية كما هو المفروض كيف لا يتحقق اللوث ؟ والمختار لو كانت القرائن الخارجية من الظنون الضعيفة ، فإنه من الشك الحكمي والشك لا يوجب اللوث ، وان كانت من الظنون المتاخمة للعلم فحينئذ يوجب اللوث ، ولو لم تكن القرائن فلا لوث . واما الصورة الثالثة ، فإن الجراحة تكفي في صدق اللوث مع القرائن الخارجية ، كما يشهد بذلك ويحكم به العرف . واما الرابعة ، فيشكل ان يقال بعدم اللوث فانا نتبع المظنة ، واما إتيان الدم من عينه وأذنه فلا يكفي في صدق اللوث ، فإنه ربما وقع على الأرض فانصاب عينه أو إذنه ، فصدق اللوث باعتبار العلائم الخارجية والمظنة الموجبة للوث لا مجرد الدم . فالمختار ان الأولى متفق عليه ، والثانية يتبع العلائم ، والثالثة يوجب اللوث ، والرابعة لا يوجب إلا بالعلائم . 10 - هل يشترط في القسامة حضور المتهم ( 1 ) ؟
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 240 : ( و ) كذا ( لا ) يشترط ( في القسامة حضور المدعى عليه ) كما في غير المقام من أفراد الحكم على الغائب خلافا لبعض العامة ممن لم ير الحكم على الغائب مطلقا أو في خصوص الدم في القسامة احتياطا فيه واستضعافا للوث وعن التحرير عدم القطع به بل جعله أقرب مشيرا إلى احتمال الاشتراط والأصح ما عرفت واللَّه العالم . وفي الرياض 2 / 518 : ولا يشترط حضور المدعى عليه ، لجواز القضاء على الغائب ، ومن منعه اشترطه . وفي المسالك 2 / 473 : ولا يشترط في القسامة حضور المدعى عليه بناء على القضاء وعلى الغائب وهو مذهب الأصحاب ، ومن منعه اشترط حضوره ، وفي التحرير الأقرب عدم اشتراط حضوره وهو يشعر بخلاف عندنا ، ومن العامة من منع منه مع تجويزه القضاء على الغائب محتجا بأن اللوث ضعيف لا يعول عليه ، الا إذا أسلم عن قدح الخصم ، وانما يوثق بذلك مع حضوره ، وهذا يناسب القول المرجوح في التحرير وان قلنا بالقضاء على الغائب .