تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
17
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الأمر الثالث : البلوغ ( 1 ) ، فلا بد من أن يكون المدّعي حين دعواه بالغا ، سواء كان حين الجناية بالغا أو غير بالغ ، وذلك لحديث الرفع أيضا ( رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ) ولا يصدق عنوان المدعي على الصبي ، وقال بعض - كشيخ الطائفة قدس سره - بعدم اشتراط البلوغ تمسكا بما فعله أمير المؤمنين عليه السلام أيام خلافته الظاهرية في قضية الصبيان الخمسة حيث قسم الدية عليهم ، وهذا يعني قبول دعواهم ، ولكن إنما يتمّ الاستدلال بها لو تمَّ صدورها أولا ؟ والظاهر لا إشكال في سندها ، إلا أن الأصحاب أعرضوا عنها ، وهذا مما يوجب وهنها ، وفي دلالتها اضطراب ، فكيف تقسّم الدية على الاثنين والثلاث ، ويحتمل التقية فيها ، إلا أنه ربما يقال لم تكن التقية أيام الخلافة الظاهرية ، إلا فيما خالف سيرة الشيخين ، ثمَّ الرواية معارضة بروايات أقوى سندا ودلالة ، فلا نقول بها حينئذ ، وإنها قضية في واقعة يرجع علمها إلى الإمام عليه السلام .
--> ( 1 ) يشترط في المدعي البلوغ لسلب عبارة غير البالغ ( الجواهر ج 42 ص 192 ) . جاء في القواعد ص 292 في شروط الدعوى الأول : أن يكون بالغا رشيدا حالة الدعوى دون وقت الجناية فلو كان جنينا حالة القتل صحت دعواه إذ قد يعرف ذلك بالتسامع ولا يشترط ذلك في المدعى عليه ، بل لو ادعى على مجنون أو طفل تولى الحكومة الولي ، ويصحّ على السفيه ويقبل إقراره بما يوجب القصاص لا الدية ، ولو أنكر صحّ إنكاره لإقامة البينة عليه ، ويقبل يمينه وان لم يقبل إقراره لانقطاع الخصومة بيمينه . وفي تكملة المنهاج 2 / 87 مسألة 90 : يشترط في المدعي العقل والبلوغ وقيل يعتبر فيه الرشد أيضا والأظهر عدم اعتباره . .