تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

18

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الأمر الرابع : أن تكون الدعوى للمدعي نفسه ، فان الدعوى تارة تكون لنفس المدعي أو من هو بحكمه كالوصي والولي ، وأخرى لغيره ، فتسمع الأولى دون الثانية ، ومستند هذا الشرط ظهور الأدلة في المقام ، فإنه حينما يقال : لو ادّعى المدعي فعليه البيّنة ، ظاهره أن الدعوى كانت لنفسه ، ولا حاجة لنا للإجماع المدّعى كما قيل . الأمر الخامس : الصراحة في الدعوى ( 1 ) ، فلا تسمع لو كانت بنحو الكناية ، والكناية على أقسام ثلاثة : 1 - لغويّة ، بمعنى الستر ، فكل شيء ستر بآخر يقال : أنه كنّاه ، أي ستره . 2 - بلاغيّة : بمعنى الستر المخصوص في كلام المتكلم كما في علم المعاني والبيان ، وفيها أقوال ثلاثة : فقيل : الكناية ذكر اللازم وإرادة الملزوم كقولنا : زيد كثير الرماد ، الذي يدلّ على سخائه ، فتكون الكناية من المجازات ، فإنه من استعمال اللفظ في غير موضعه ، وقيل : ذكر اللازم وإرادة الملزوم بالإرادة الجديّة الخبرية أي الأخبار بالرّماد ، وهو على قسمين : تارة إخبار بالرماد

--> ( 1 ) جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 327 : ويجب على الشاهد أن يصرّح بالمدعى به ( بفتح العين ) فلو قال الشاهد : ضرب المجني عليه بسيف فجرحه فمات لم يثبت هذا القتل المدعى به لاحتمال أن يكون مات بسبب آخر حتى يقول الشاهد : فمات من جرحه أو يقول : فقتله أو أنهر دمه أو نحو ذلك ، كضربه فمات مكانه ينتفي الاحتمال المذكور ، ولو قال الشاهد : ضرب الجاني رأس المجني عليه فأدماه ، أو ضرب رأسه مثلا فأسال الضرب دمه ، ثبتت بذلك دامية عملا بقوله الذي قطعه ، بخلاف ما لو قال : فسال دمه لم ثبت لاحتمال حصول السيلان بسبب آخر .