تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

120

القصاص على ضوء القرآن والسنة

يستحقانها ابتداء وأما في الصورة الثانية فيستحقانها عن ملك الميت . الرابعة : لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل فإن كان القتل عمدا أو شبيها به أو كانا ممن لا يصل إليهما العقل لوجود الأقرب حكم بهما للعمومات وطرحت شهادة القتل بالجرح ، وان كانا ممن يعقل عنه لم تقبل لأنهما يدفعان عنهما العزم ، فتتحقق التهمة المانعة عن القبول . الخامسة : لو شهد اثنان أنه قتل عمدا منفردا وشهد آخران على غيره انه قتله كذلك منفردا سقط القصاص ووجبت الدية عليهما نصفين ، ولو كان خطأ محضا ، كانت الدية على عاقلتهما ولعلّ وجهه الاحتياط في عصمة الدم لما عرض من الشبهة بتصادم البيّنتين ، ويحتمل هنا وجها آخر وهو تخيّر الولي في تصديق أيهما شاء والأول أولى . السادسة : لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا فأقر آخر انه هو القاتل وبرأ المشهور عليه ، فللولي قتل المشهود عليه ويردّ المقر ويردّ المقر نصف ديته ، وله قتل المقرّ ولا ردّ لإقراره بالانفراد وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقرّ ، ولو أراد الدية كانت عليهما نصفين ، والأصل في هذه الأحكام المخالفة للضوابط رواية زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، وهذه الرواية تخالف القواعد من وجوه فان في قتلهما معا إشكال لانتفاء الشركة في القتل وكذا الإشكال في إلزامهما بالدية نصفين ، بعدم ثبوت المقتضى لاشتراكهما فالقول بتخيير الولي في قتل أحدهما خاصة كالاقرارين وجه قوي غير أن الرواية من المشاهير رواية في كتب الاستدلال وقد عمل بها الأصحاب ، يقول صاحب الجواهر : فلا بأس بالخروج بمثلها عن القواعد ، كما في غير المقام ، بل