تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
121
القصاص على ضوء القرآن والسنة
لعلّ طرحها ، والعمل بما يقتضيه القواعد كالاجتهاد في مقابل النص . هذا خلاصة ما جاء في الجواهر وهنا في تقريراتي وجدت عبارة لسيدنا الأستاذ لا تتعلق بما سبق ولا بما لحق ، بل تتناسب مع هذه المسألة السادسة ، حيث أنه قدس سره يذكر رواية حكم الإمام الحسن عليه السلام كما مرّ وان الرواية لا تدل على التخيير ، بخلاف رواية زرارة الدالة على ذلك ، فيعارض بينهما ويقيس قائلا : ( فرواية الإمام الحسن . . ) فرواية الإمام الحسن عليه السلام وان كانت من حيث السند مرسلة إلا أنها ممّا يطمئن إليها لكثرة من نقلها واستشهد بها ، واما صحيحة زرارة فهي تصرح بالتخيير في القصاص بأقسامه الثلاثة بعد سؤال زرارة من الإمام عليه السلام ( عن رجل قتل فحمل إلى الوالي . . ) . ( 1 )
--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 108 باب 5 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث 1 - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاءه قوم فشهد عليه الشهود أنه قتل عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يريموا حتى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا وأن هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبه فلا تقتلوه به وخذوني بدمه ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ، ثمَّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه ، وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا ولا سبيل لهم على الذي أقرّ ثمَّ ليؤدّ الدية الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية ، قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا ؟ قال : ذاك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ثمَّ يقتلونهما ، قلت : إن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال : فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقرّ والآخر شهد عليه ، قلت كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حيث قتل ولم تجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقر ؟ قال : فقال : لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرأ صاحبه ، والآخر أقرّ وبرأ صاحبه فلزم الذي أقرّ وبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي تشهد عليه ولم يقرّ ولم يبرأ صاحبه . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب .