تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
12
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الحلَّي صاحب كتاب مثير الأحزان . 3 - الجزم القلبي دون اللفظي . 4 - الجزم اللفظي دون القلبي . 5 - التفصيل بين الجنايات ، فمنها ما يعسر الاطلاع عليه كالسرقة فلا داعي إلى الجزم القلبي ، فيسمع دعوى المدعي ولو كان بجزم لفظي ، وإذا كان ممّا لا يعسر الاطلاع عليه ، فإنه يشترط فيها الجزم القلبي . 6 - التفصيل بين المدعي المتّهم بالكذب وعدمه ، فعلى الأول لا يسمع دعواه دون الثاني . ونسب المحقق ( 1 ) القول الثاني إلى معاصره وهو أستاذه الشيخ نجيب الدين
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 40 ص 153 : ( و ) لكن قال المصنف ( كان بعض من عاصرناه ) وهو شيخه نجيب الدين محمد بن نما ( يسمعها في التهمة ويحلف المنكر ) ثمَّ قال : ( وهو بعيد عن شبه الدعوى ) الذي قد عرفت كونها في العرف الخبر الجازم ، ولكن إليه يرجع ما في الروضة ومحكي تعليق النافع للمحقق من التفصيل بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل والسرقة وغيره ، فتسمع في الأول دون الثاني ، بل عن الإيضاح والمجمع أنه قوي عدم اشتراط الجزم ، ونفى عنه البأس في غاية المراد ومال إليه في المسالك ، لكن في الرياض أنه ليس قولا لأحد منا ، بل أصحابنا على قولين : اعتبار الجزم والاكتفاء بالتهمة في مقامها . وكيف كان ففي المسالك تبعا لغاية المراد ( ان المعتبر من الجزم ما كان في اللفظ ، بان يجعل الصيغة جازمة دون ان يقول : أظن أو أتوهم كذا ، سواء انضم إلى جزمه بالصيغة جزمه بالقلب واعتقاده لاستحقاق الحق أم لا ، وهو كذلك ، فان المدعي لا يشترط جزمه في نفس الأمر ، لأنه إذا كان للمدعي بيّنة تشهد له بحق وهو لا يعلم به ، فله أن يدعي به عند الحاكم لتشهد له البيّنة ، وكذا لو أقر له مقر بحق وهو لا يعلم به فله ان يدعيه عليه وانه لم يعلم سببه في نفس الأمر ما هو ، ووجه ما اختاره المصنف من اشتراط الجزم بالصيغة ان الدعوى يلزمها ان يتعقبها يمين المدعي أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين مع عدم العلم بأصل الحق ، وان المعهود من الدعوى هو القول الجازم فلا يطابقها الظن ونحوه ) وتبعهما على ذلك في الرياض . وفيه ان إظهار الجزم بالصيغة مع عدمه في القلب كذب وتدليس . ضرورة كون ذلك خبرا من الأخبار ولا إنشاء كي لا يحتمل الصدق والكذب . . ثمَّ قال صاحب الجواهر : والتحقيق الرجوع إلى العرف في صدق الدعوى المقبولة وعدمها ، ولا ريب في قبولها عرفا في مقام التهمة بجميع أفرادها وربما تؤيده النصوص الدالة على تحليف الأمين مع التهمة المتقدمة في كتاب الإجازة وغيره . كخبر بكر بن حبيب و . . وخبر أبي بصير . . وبالجملة فالمدار على ما يتعارف من الخصومة بسببه ، سواء كان بجزم أو ظن أو احتمال ، اما ما لا يتعارف الخصومة به كاحتمال شغل ذمة زيد مثلا أو جنايته بما يوجب مالا أو نحو ذلك مما لا يجري التخاصم به عرفا فلا سماع للدعوى فيه . ثمَّ يرد مقولة صاحب الرياض فراجع .