تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

104

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لكل المصاديق وحتى العموم الأفرادي ، ويشترط مثل هذا الإحراز ، ودونه خرط القتاد ، فكيف يحرز ذلك ؟ فإنه لو كان فيه القدر المتيقن فيحمل عليه ، إلا إذا قيل بناء على حذف المتعلق فيدل على العموم ، فتكون المسألة حينئذ مبنويّة فتأمّل . ثمَّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : إنما أقضي بينكم بالبيّنة والأيمان ، لا يدل على ما نحن فيه ، فإن البيّنة عبارة عن الشاهدين العدلين ، ثمَّ الأيمان لا يدل على اليمين المنفرد أو المنضم . ( واما الروايات التي تدل على قبول قول الشاهد مع اليمين فإنما ذلك في حقوق الناس المالية خاصة ، ولا دلالة فيها على القتل ، راجع الوسائل ج 18 ص 192 باب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى تحت عنوان : باب ثبوت الدعوى في حقوق الناس المالية خاصة بشاهد ويمين المدعي ، لا في الهلال والطلاق ونحوهما . ولا يخفى ان العناوين المذكورة في صدر الأبواب في الوسائل انما هي فتاوى الشيخ الحر العاملي مصنف الكتاب قدس سره ، وفي الباب عشرون رواية فراجع ) ( 1 ) . ثمَّ المشهور ذهب إلى الثبوت في المال وما شابه دون القصاص ، تمسكا بقوله ( لا يمين في الحدود ) فإنه مطلق سواء كان منضما أو منفردا ، ولكن يشكل ذلك للانصراف كما مر ، وأما من يدعي الإجماع على ذلك فإنه غير تام ، فالظاهر تسمع شهادة العدل الواحد مع اليمين للعمومات بحذف المتعلق كما مر .

--> ( 1 ) ما بين القوسين لم يذكره سيدنا الأستاذ قدس سره .