تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
105
القصاص على ضوء القرآن والسنة
المسألة الثالثة ولو شهد العادل منضما مع يمين على جراحة هاشمة أو كاسرة أو جائفة أو غير ذلك فما حكمه ؟ والمراد من الهاشمة ما تنقل العظم من مكان إلى آخر ، والكاسرة بمعنى ورود كسر العظم وان لم يكن جرحا ، فالهاشمة أخصّ من الكاسرة ، والجائفة ما يتبين جوف الجرح . ثمَّ ذهب المحقق إلى الثبوت بهما في مثل هذه الموارد فقال : ( ويثبت بكل منهما - بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين - ما موجبه الدية كقتل الخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة ) ( 1 ) وهو المختار كما مر للعمومات . ولو انضم مع اليمين امرأتان ، فالظاهر أنهما بمنزلة الرجل الواحد ، فيجزي الكلام فيهما من حيث الثبوت وعدمه كما مر في الرجل واليمين ، والمختار الإثبات . المسألة الرابعة ( 2 )
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 209 . ( 2 ) تعرض لهذه المسألة الفاضل الهندي كما جاء ذلك في الجواهر ج 42 ص 209 في قوله : ولو شهد الرجل والامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح بضربة واحدة ففي القواعد والإرشاد ومحكي حواشي الشهيد الأول وروض الجنان عدم القبول في الهشم الموجب للأرش أي لم يترتب على الهشم أرش أصلا ، لأنها شهادة واحدة ردت في بعضها ، وهو الإيضاح الموجب للقصاص فلا تقبل في الباقي ، ولأن الهشم لا ينفصل من الإيضاح الممتنع بالشهادة فيمتنع ما لا يتم إلا به . وفيه أنه لا بعد في ثبوته مع عدم ثبوت الإيضاح نحو ما سمعته في السرقة التي يثبت فيها المال بذلك دون الحد ، كما أنه يمكن حصول الهشم بدون إيضاح ، ولعله لذا تردد في عدم القبول في التحرير وغيره ، بل عن المبسوط أنه قوّى القبول ومال إليه في كشف اللثام . انتهى كلامه .