تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

31

القصاص على ضوء القرآن والسنة

فهذه بعض الآيات والروايات الدالة على شرعية القصاص ( 1 ) : قال تعالى في محكم كتابه ومبرم خطابه : * ( ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) * ( البقرة : 179 ) . * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى . . ) * ( البقرة : 178 ) . * ( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والْجُرُوحَ قِصاصٌ . . ) * ( المائدة : 45 ) . * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) * ( الاسراء : 33 ) . وغير ذلك من الآيات الكريمة ، ولا يخفى ان معنى الكتابة في مثل قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ ) * هو الوجوب ، كما في آيات الصوم والصلاة والجهاد : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * ( البقرة : 183 ) . * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * ( النساء : 103 ) . * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) * ( البقرة : 216 ) . فأوجب اللَّه القصاص في كتابه الكريم ، وأراد العرب - آنذاك - أن تأتي بقول يضاهي قول اللَّه سبحانه ، ولكن باؤوا بفشل وخيبة وأنّى لهم ذلك ؟ * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ) * ( الاسراء : 88 ) . فأراد الناس أن يتحدّوا القرآن العظيم ، ولكن كان سعيهم في ضلال

--> ( 1 ) راجع الجواهر كتاب القصاص ج 42 ص 7 .