ياقوت الحموي

68

معجم البلدان

أكثر الأنهر تتوجه ذات الجنوب وهو يأخذ ذات الشمال وليس هذا بمطرد . عاضي : بالضاد المعجمة : اسم موضع لا أدري ما اسمه فهو علم مرتجل . عاقر : بكسر القاف ، والراء : رملة في منازل جرير الشاعر ، قال : سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا ، وقيل : العاقر من الرمال العظيمة ، وجمعها العقر ، قال : لتبدو لي من رمل حران عقر * بهن هوى نفسي أصيب صميمها وقال : أما لقلبك لا يزال موكلا * بهوى الجمانة أم بريا العاقر إن قال صحبتك الرواح فقل لهم : * حيوا الغزير ومن به من حاضر يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم ، * إن المقيم مكذب بالسائر جزعا بكيت على الشباب وشاقني * عرفان منزله بجزعي ساجر أما الفؤاد فلا يزال متيما * بهوى جمانة أم بريا العاقر والعاقران : ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد مكتنفتان مهشمة لبني أسد . وعاقر : جبل بعقيق المدينة ، وعاقر الفرزة : باليمامة . وعاقر النجبة : جبل لبني سلول ، قال الأصمعي : وعاقر الثريا جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى حمى ضرية . عاقرقوفا : مركب من عاقر وقوفا ، فأما الأول فهو الرملة العظيمة المتراكمة ، وقيل : الرملة ، التي لا تنبت شيئا ، والقوف : الاتباع ، يقال : قاف أثره قوفا ، وأنا أحسب أن هذا الموضع هو عقرقوف الذي من قرى السيلحين ببغداد : وهو تل عظيم يرى من مسافة يوم ، والله أعلم ، وقد جاء ذكره في الاخبار . العاقرة : من قولهم : امرأة عاقر إذا لم تكن تحبل وتلد ، والهاء فيها للمبالغة لا للتأنيث لأنها مثل حائض إلا أن يراد به الصفة الحادثة ، ويجوز أن يكون من العقر النحر فتكون بقعة صعبة تعقر فيها الإبل ، ويجوز غير ذلك ، والعاقرة : ماء بقطن . عاقل : بالقاف ، واللام ، بلفظ ضد الجاهل ، وهو من التحصن في الجبل ، يقال : وعل عاقل إذا تحصن بوزره عن الصياد ، والجبل نفسه عاقل أي مانع ، وعاقل : واد لبني أبان بن دارم من دون بطن الرمة وهو يناوح منعجا من قدامه وعن يمينه أي يحاذيه ، قال ذلك السكري في شرح قول جرير : لعمرك لا أنسى ليالي منعج * ولا عاقلا إذ منزل الحي عاقل وقال ابن السكيت في شرح قول النابغة حيث قال : كأني شددت الكور حيث شددته * على قارح مما تضمن عاقل وقال ابن الكلبي : عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن آكل المرار جد امرئ القيس بن حجر بن الحارث الشاعر ، ويقال : عاقل واد بنجد من حزيز أضاخ ثم يسهل فأعلاه لغني وأسفله لبني أسد وبني ضبة وبني أبان بن دارم ، قال عبيد الله الفقير إليه : الذي يقتضيه الاشتقاق أن يكون عاقل جبلا ، والاشعار التي قيلت فيه هي بالوادي أشبه ويجوز أن يكون الوادي منسوبا إلى الجبل لكونه من لحفه ، وقرأت بعد في النقائض لأبي عبيد فقال في قول مالك بن حطان السليطي :