ياقوت الحموي
203
معجم البلدان
سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها * كحلت به من شدة الشوق أجفاني وإليها ينسب أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي ، يروي عن مالك بن أنس والوليد بن مسلم وغيرهما ، روى عنه أبو زرعة الرازي ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، وإليها ينسب أيضا إبراهيم بن عثمان الأشهبي الشاعر الغزي ، سافر الدنيا ومات بخراسان ، وكان قد خرج من مرو يقصد بلخ فمات في الطريق في سنة 524 ، ومولده سنة 441 ، قال أبو منصور : ورأيت في بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم رملة يقال لها غزة فيها أحساء جمة ونخل ، وقد نسب الأخطل الوحش إلى غزة فقال يصف ناقة : كأنها بعد ضم السير خيلها * من وحش غزة موشي الشوى لهق وغزة أيضا : بلد بإفريقية ، بينه وبين القيروان نحو ثلاثة أيام ، ينزلها القوافل القاصدة إلى الجزائر ، ذكر ذلك أبو عبيد البكري والحسن بن محمد المهلبي في كتابيهما . الغزيز : بلفظ التصغير ، وهو بزايين : ماء يقع عن يسار القاصد إلى مكة من اليمامة ، قال أبو عمرو : الغزيز ماء لبني تميم معروف ، قال جرير : فهيهات هيهات الغزيز ومن به ، * وهيهات خل بالغزيز نواصله وقال نصر : الغزيز ، بزايين معجمتين ، ماء قرب اليمامة في قف عند الوركة لبني عطارد بن عوف بن سعد ، وقيل للأحنف بن قيس لما احتضر : ما تتمنى ؟ قال : شربة من ماء الغزيز ، وهو ماء مر ، وكان موته بالكوفة والفرات جاره . الغزيل : تصغير الغزال من الوحش ، دارة الغزيل : لبني الحارث بن ربيعة بن بكر بن كلاب . غزية : بضم الغين ، وفتح الزاي ، وتشديد الياء ، وقيل : بفتح الغين ، وكسر الزاي ، وقيل : بفتح الراء المهملة : موضع قرب فيد وبينهما مسافة يوم ، وثم ماء يقال له غمر غزية ، قيل إنه أغزر ماء لغني وهو قرب جبلة ، عن نصر . باب الغين والسين وما يليهما غسان : يجوز أن يكون فعلان ، بالفتح ، من الغس وهو دخول الرجل في البلاد ومضيه فيها قدما ، أو من غسسته في الماء إذا غطته ، ويجوز أن يكون فعالا من قولهم : علمت أن ذلك من غسان قلبك أي من أقصى نفسك ، أو من قولهم للشئ الجميل : هو ذو غسن ، وأصل الغسن خصل الشعر من المرأة والفرس : وهو اسم ماء نزل عليه بنو مازن ابن الأزد بن الغوث وهم الأنصار وبنو جفنة وخزاعة فسموا به ، وفي كتاب عبد الملك بن هشام : غسان ماء بسد مأرب باليمن كان شربا لبني مازن بن الأزد ابن الغوث ، ويقال : غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة ، وقال نصر : غسان ماء باليمن بين رمع وزبيد وإليه تنسب القبائل المشهورة ، وقيل : هو اسم دابة وقعت في هذا الماء فسمي الماء بها ، فأما الأنصار فهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث ، وأما جفنة فهو ابن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرئ القيس ، وأما خزاعة فهم ولد عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس ، وكان عمرو أول من بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وغير دين إسماعيل ، عليه السلام ، ودعا العرب إلى عبادة