ياقوت الحموي

140

معجم البلدان

العزى بن ذراع الجرمي أبياتا ذكرناها في الأقيصر ، ومنها عقيق البصرة : وهو واد مما يلي سفوان ، قال يموت بن المزرع أنشدنا محمد بن حميد قال أنشدتني صبية من هذيل بعقيق البصرة ترثي خالها فقالت : أسائل عن خالي مذ اليوم راكبا ، * إلى الله أشكو ما تبوح الركائب فلو كان قرنا يا خليلي غلبته ، * ولكنه لم يلف للموت غالب قال يموت : رأيت هذه الجارية تغنيها بالعقيق عقيق البصرة ، ومنها عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة ، وإياه عنى فيما أحسب أبو وجزة السعدي بقوله : يا صاحبي انظرا هل تؤنسان لنا * بين العقيق وأوطاس بأحداج وهو الذي ذكره الشافعي ، رضي الله عنه ، فقال : لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي ، ومنها عقيق القنان تجري فيه سيول قلل نجد وجباله ، ومنها عقيق تمرة : قرب تبالة وبيشة ، وقد مر وصفه في زبية ، وقيل : عقيق تمرة هو عقيق اليمامة ، وقد ذكر ، وذكر عرام : ما حوالي تبالة زبية ، بتقديم الباء ، ثم قال : وعقيق تمرة لعقيل ومياهها بثور ، والبثر يشبه الأحساء ، تجري تحت الحصى مقدار ذراع وذراعين ودون ذلك وربما أثارته الدواب بحوافرها ، وقال السكري في قول جرير : إذا ما جعلت السي بيني وبينها * وحرة ليلى والعقيق اليمانيا العقيق : واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لان أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن وأرض غطفان في نجد مما يلي الشام ، وإياه أيضا عنى الفرزدق بقوله : ألم تر أني يوم جو سويقة * بكيت فنادتني هنيدة ما ليا فقلت لها : إن البكاء لراحة ، * به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا قفي ودعينا يا هنيد فإنني * أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا وقال أعرابي : ألا أيها الركب المحثون عرجوا * بأهل العقيق والمنازل من علم فقالوا : نعم ! تلك الطلول كعهدها * تلوح ، وما معنى سؤالك عن علم ؟ فقلت : بلى ! إن الفؤاد يهيجه * تذكر أوطان الأحبة والخدم وقال أعرابي : أيا سروتي وادي العقيق سقيتما * حيا عضة الأنفاس طيبة الورد ترويتما مح الثرى وتغلغلت * عروقكما تحت الذي في ثرى جعد ولا تهنن ظلا كما إن تباعدت ، * وفي الدار من يرجو ظلالكما بعدي وقال سعيد بن سليمان المساحقي يتشوق عقيق المدينة وهو في بغداد ويذكر غلاما له اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبته فقال : أرى زاهرا لما رآني مسهدا ، * وأن ليس لي من أهل بغداد زائر أقام يعاطيني الحديث ، وإننا * لمختلفان يوم تبلى السرائر يحدثني مما يجمع عقله * أحاديث منها مستقيم وحائر