ياقوت الحموي
113
معجم البلدان
عرهان : بالضم ، وآخره نون ، وهو تركيب مهمل في كلام العرب : اسم موضع . عريان : ضد المكتسي : أطم بالمدينة لبني النجار من الخزرج في صقع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك . عريتنات : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وتاء مثناة من فوق مكسورة ، ونون ، وآخره تاء ، وهو جمع تصغير عرتنة ، وهو نبات خشن شبه العوسج يدبغ به : وهو واد ، قال بشر بن أبي خازم : وإذ صفرت عتاب الود منا * ولم يك بيننا فيها ذمام فان الجزع جزع عريتنات * وبرقة عيهم منكم حرام سنمنعها ، وإن كانت بلادا * بها تربو الخواصر والسنام أي تسمن بها الإبل وتعظم ، وقال ابن أبي الزناد : كنا ليلة عند الحسن بن زيد العلوي نصف الليل جلوسا في القمر ، وكان الحسن يومئذ عامل المنصور على المدينة ، وكان معنا أبو السائب المخزومي وكان مشغوفا بالسماع وبين أيدينا طبق فيه فريك ونحن نصيب منه ، فأنشد الحسن بن زيد قول داود بن سلم وجعل يمد به صوته ويطربه : معرسنا ببطن عريتنات * ليجمعنا وفاطمة المسير أتنسى ، إذ تعرض ، وهو باد * مقلدها كما برق الصبير ومن يطع الهوى يعرف هواه ، * وقد ينبيك بالأمر الخبير ألا إني زفرت غداة هرشى ، * وكاد يريبهم مني الزفير قال : فأخذ أبو السائب الطبق فوحش به إلى السماء فوقع الفريك على رأس الحسن بن زيد فقال له : ما لك ويلك أجننت ! فقال له أبو السائب : أسألك بالله وبقرابتك من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ألا أعدت إنشاد هذا الشعر ومددت كما فعلت ! فضحك الحسن بن زيد وردد الأبيات ، فلما خرج أبو السائب قال لي : يا أبا الزناد أما سمعت مده حيث قال : ومن يطع الهوى يعرف هواه قلت : نعم ، قال : لو علمت أنه يقبل ما لي لدفعته إليه بهذه الأبيات . عريجاء : تصغير العرجاء : وهو موضع معروف يدخله الألف واللام . عريشاء : بلفظ التصغير . عريش : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، ثم شين معجمة بعد الياء المثناة من تحت ، وهو ما يستظل به ، والعريش للكرم الذي ترسل عليه قضبانه ، والعريش شبه الهودج يتخذ للمرأة تقعد فيه على بعيرها : وهي مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل ، قال ابن زولاق وهو يذكر فضائل مصر : ومنها العريش والجفار كله وما فيه من الطير والجوارح والمأكول والصيد والتمور والثياب التي ذكرها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تعرف بالقسية تعمل بالقس ، وبها الرمان العريشي لا يعرف في غيره وما يعمل في الجفار من المكايل التي تحمل إلى جميع الاعمال ، قال إنما سمي العريش لان إخوة يوسف ، عليه السلام ، لما أقحط