ياقوت الحموي
114
معجم البلدان
الشام ساروا إلى مصر يمتارون وكان ليوسف حراس على أطراف البلاد من جميع نواحيها فمسكوا بالعريش وكتب صاحب الحرس إلى يوسف يقول له : إن أولاد يعقوب الكنعاني قد وردوا يريدون البلد للقحط الذي أصابهم ، فإلى أن أذن لهم عملوا لهم عريشا يستظلون تحته من الشمس فسمي الموضع العريش ، فكتب يوسف إلى عامله يأذن لهم في الدخول إلى مصر ، وكان ما قصه الله تعالى في القرآن المجيد ، وينسب إلى العريش أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن الفتح العريشي شاعر فقيه من أصحاب الحديث ، يروي عنه ولده أبو الفضل شعيب بن أحمد وابن ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن شعيب ، كتب عنه السلفي شيئا من شعره ، وقال الحسن بن محمد المهلبي : من الورادة إلى مدينة العريش ثلاثة فراسخ ، قال : ومدينة العريش مدينة جليلة وهي كانت حرس مصر أيام فرعون ، وهي آخر مدينة تتصل بالشام من أعمال مصر ويتقلدها والي الجفار وهي مستقرة ، وفيها جامعان ومنبران ، وهواؤها صحيح طيب ، وماؤها حلو عذب ، وبها سوق جامع كبير وفنادق جامعة كبيرة ووكلاء للتجار ونخل كثير ، وفيها صنوف من التمور ورمان يحمل إلى كل بلد بحسبه ، وأهلها من جذام ، قال : ومنها إلى بئري أبي إسحاق ستة أميال ، وهما بئران عظيمتان ترد عليهما القوافل وعندهما أخصاص فيها باعة ، ومنها إلى الشجرتين وهي أول أعمال الشام ستة أميال ، ومنها إلى البرمكية ستة أميال ثم إلى رفح ستة أميال . عريض : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره ضاد ، وهو بمعنى خلاف الطويل : وهي قنة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة ، وفي قول امرئ القيس : قعدت له وصحبتي بين ضارج * وبين تلاع يثلث فالعريض فالعريض : جبل ، وقيل : اسم واد ، وقيل : موضع بنجد . عريض : تصغير عرض أو عرض ، وقد سبق تفسيره ، قال أبو بكر الهمذاني : هو واد بالمدينة له ذكر في المغازي : خرج أبو سفيان من مكة حتى بلغ العريض وادي المدينة فأحرق صورا من صيران وادي العريض ثم انطلق هو وأصحابه هاربين إلى مكة ، وقال أبو قطيفة : ولحي بين العريض وسلع * حيث أرسى أوتاده الاسلام كان أشهى إلي قرب جوار * من نصاري في دورها الأصنام منزل كنت أشتهي أن أراه ، * ما إليه لمن بحمص مرام وقال بحير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين حين فر الناس من أبيات : لولا الاله وعبده وليتم * حين استخف الرعب كل جبان أين الذين هم أجابوا ربهم * يوم العريض وبيعة الرضوان ؟ عريضة : من بلاد بني نمير ، قال جران العود النميري : تذكرنا أيامنا بعريضة * وهضب قساء ، والتذكر يشعف الهضب : جنب الجبل . عريعرة : تصغير عرعرة ، بتكرير العين والراء ، وعرعرة الجبل غلظة معظمه : وهو ماء لبني ربيعة ،