ياقوت الحموي

105

معجم البلدان

والموقف منها على صيحة عند جبل متلاطئ ، وبها سقايات وحياض وعلم قد بني يقف عنده الامام ، وقد نسب إلى عرفة من الرواة زنفل بن شداد العرفي لأنه كان يسكنها ، يروي عن ابن أبي مليكة ، وروى عنه أبو الحجاج والنصر بن طاهر ، وروي أن سعيد ابن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع مغنيا يغني في دار العاصي بن وائل : تضوع مسكا بطن نعمان إذ مشت * به زينب في نسوة عطرات وهي قصيدة مشهورة ، فضرب برجله الأرض وقال : هذا والله مما يلذ استماعه : وليست كأخرى أوسعت جيب درعها * وأبدت بنان الكف للجمرات وحلت بنان المسك وحفا مرجلا * على مثل بدر لاح في الظلمات وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت * برؤيتها من راح من عرفات عرفان : من أبنية كتاب سيبويه ، قال : فر كان وعرفان على وزن فعلان ، وقالوا : عرفان دويبة ، قيل : موضع بعينه . عرفان : بضمتين ، وفاء مشددة ، وآخره نون : اسم جبل . عرفجاء : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفاء ثم جيم ، وألف ممدودة ، والعرفج : نبت من نبات الصيف لين أغبر له ثمرة خشناء كالحسك ، وعرفجاء : اسم موضع معروف لا تدخله الألف واللام ، وهو ماء لبني عميلة ، وقال أبو زياد : عرفجاء ماء لبني قشير ، وقال في موضع آخر : لبني جعفر بن كلاب مطوية في غربي الحمى ، قال يزيد بن الطثرية : خليلي بين المنحني من مخمر * وبين الحمى من عرفجاء المقابل قفا بين أعناق الهوى لمربة * جنوب تداوي كل شوق مماطل وأخبرنا رجل من بادية طئ أن عرفجاء ماء ونخل لطئ بالجبلين . عرف : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، والفاء ، ويروي بضم ثانيه ورواه الخارزنجي بفتحه على وزن زفر ، وقال الكميت بن زيد : أأبكاك بالعرف المنزل ، * وما أنت والطلل المحول ؟ وما أنت ، ويك ، ورسم الديار * وسنك قد قاربت تكمل ؟ فأما العرف : فهو كل موضع عال مرتفع ، وجمعه أعراف كما جاء في القرآن ، والعرف : المعروف ، والعرف للفرس : وهو موضع ذكره الحطيئة في شعره ، ويجوز أن يكون العرف والعرف كيسر ويسر وحمر وحمر اسما لموضع واحد وأن يكون العرف : جمع عرفة اسما لموضع آخر ، والله أعلم . والعرف : من مخاليف اليمن ، بينه وبين صنعاء عشرة فراسخ ، وقال أبو زياد وهو يذكر ديار بني عمرو ابن كلاب : العرف الأعلى والعرف الأسفل وسميا عرفي عمرو بن كلاب ، بينهما مسيرة أربع أو خمس ، ولم يذكر ماذا ، وقالت امرأة تذكر العرف الأعلى وزوجها أبوها رجلا من أهل اليمامة : يا حبذا العرف الأعلى وساكنه * وما تضمن من قرب وجيران ! لولا مخافة ربي أن يعذبني * لقد دعوت على الشيخ ابن حيان