الشيخ محمد تقي التستري
475
قاموس الرجال
قلت : والصواب في الجواب أن يقال : إنّ عليّ بن أبي حمزة راوي أبي بصير أو آخر من الواقفة حرّف فقرة " وأمّا يوسف . . . " فإنّها كانت " وأمّا يوسف فالغيبة " فروى الخبر الحميري عن سليمان بن داود عن أبي بصير ، وفيه : " وأمّا يوسف فالغيبة " وصفة " غيبة يوسف " وانقطاع خبره أشهر من صفة مسجونيّته ، فغيبته كانت في جميع حالاته حتّى بعد صيرورته ملكاً ، وحتّى أنّ إخوته أنكروه مع دخولهم عليه . وحينئذ : فينطبق على صاحبنا [ ( عليه السلام ) ] كمال الانطباق . وقد عرفت عند التكلّم على تحريفات أخبار عنوان الكشّي الثالث الجواب عن خبريه الثاني والثالث . وبالجملة : لا ننكر ادّعاء الواقفيّة روايته الوقف ، إنّما ننكر قول أحد منّا من الكشّي أو الشيخ بوقفه ، وإنّما توهّم ذلك عليهما من تقدّم : من أحمد بن طاوس والعلاّمة وابن داود ، ومن تبعهم : من الشهيد الثاني والبهائي . وكيف يمكن وقفه مع موته قبل حدوثه ، وإنّما ادّعت الواقفة روايته ذلك قبل حدوثه جاعلين ذلك من أدلّة حقّيّة مذهبهم . ويأتي أيضاً خبر في موته قبل الكاظم ( عليه السلام ) . وبعد ثبوت سلامته من الوقف يبقى الكلام في غلوّه وتخليطه . أمّا غلوّه : فلم يقله أحد ، وإنّما احتمله العيّاشي فسأل أُستاده عليّ بن فضّال عنه ، فأنكره كما عرفت من الكشّي نقل ذلك . وكيف يحتمل غلوّه وقد روى ذمّهم ، فروى الكشّي في أبي الخطّاب عنه قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد ! أبرأ ممّن زعم أنّا أرباب ، قلت : برئ الله منه ، فقال : أبرأ ممّن زعم أنّا أنبياء ، قلت : برئ الله منه ( 1 ) . وأمّا تخليطه : فقد رماه به عليّ بن فضّال الفطحي ، وقد أجمله فلم يعلم هل أراد
--> ( 1 ) الكشّي : 297 - 298 .