الشيخ محمد تقي التستري
466
قاموس الرجال
الأخيرة ظاهر ، وكلام العقيقي والمفيد لا ينافيه . ثمّ مقتضى اقتصارهم في الانتهاء على الكاظم ( عليه السلام ) عدم دركه للرضا ( عليه السلام ) وهو لازم تاريخ فوته في سنة خمسين ومائة الّذي ذكره الشيخ والنجاشي . ويأتي أيضاً في خبر موته بزبالة أيّام الكاظم ( عليه السلام ) إلاّ أنّ الكليني روى عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير وفاة الكاظم ( عليه السلام ) سنة ثلاث وثمانين ومائة ( 1 ) . لكنّ الظاهر كون ذكر ابن مسكان وأبي بصير من طغيان قلم الكليني أو من زيادات النسّاخ حيث رأوا الإسناد " محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير " في تاريخ وفاة الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . ( 2 ) والصحيح الاقتصار فيه على محمّد بن سنان كما اقتصر عليه في تاريخ وفاة الرضا ( عليه السلام ) فقد عرفت من الشيخ والنجاشي أنّ أبا بصير مات قبل الكاظم ( عليه السلام ) بثلاث وثلاثين سنة فكيف روى فوته ( عليه السلام ) ؟ وابن مسكان أيضاً صرّح النجاشي أنّه مات في أيّام الكاظم ( عليه السلام ) . وحملنا أبا بصير فيه على هذا ، لما يأتي من أنّه المنصرف إليه من الإطلاق ، مع أنّ حمله على " ليث " لا يدفع الإشكال حيث إنّه أيضاً إنّما عدّ في الثلاثة وإن لم يذكر تاريخ موته ، مع أنّ ابن مسكان راويه صرّح فيه بموته قبله ( عليه السلام ) . الخامس في بيان مكفوفيّته : وقد عرفت أنّها مقطوعة ، لاتّفاق الكلّ عليها ، صرّح بها ابن فضّال والعيّاشي والشيخان والكشّي والعقيقي ، وكذا البرقي والنجاشي حيث ذكرا له قائداً . ومرّ خبره في عنوانه مع علباء ، وفيه : " ألست الكبير السنّ الضرير البصر " ومثله في الخبر الخامس من " ليث " ومرّ خبره الرابع عشر في إبصاره .
--> ( 1 ) أرّخ الكليني ( رحمه الله ) وفاة الكاظم ( عليه السلام ) في السنة المذكورة من غير إسناد ، راجع الكافي : 1 / 476 . ( 2 ) راجع الكافي : 1 / 475 .