الشيخ محمد تقي التستري

467

قاموس الرجال

ثمّ مكفوفيّته هل كانت عارضة أو أصليّة ؟ صرّح العقيقي بالثاني ، وكلام الباقين مجمل ، ولكون العقيقي من أئمّة الفنّ يؤخذ بقوله مع عدم تعارض قول باقيهم له . وأمّا قول القهبائي : إنّه كان بالعرض لفهم ذلك من " المكفوف " فخبط منه ، فقد عرفت أنّه أعمّ . هذا ، وفي وقت صلاة الاستبصار : عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف ( 1 ) . السادس في بيان حاله : والظاهر ثقته وجلاله ونفي وقفه . أمّا ثقته وجلاله : فلتصريح النجاشي بأنّه ثقة وجيه ، كما تقدّم . ولقول الكشّي : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة ( إلى أن قال ) وأبو بصير الأسدي . . . الخ . كما مرّ . ولقول الشيخ في عدّته : وإذا كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر فينبغي أن يقدّم خبره على خبر الآخر ويرجّح عليه ، ولأجل ذلك قدّمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ، ونظراؤهم من الحفّاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال ( 2 ) . ومراده بأبي بصير " يحيى " هذا ، كما سيجيء إن شاء الله . ولكثرة روايته عنهم ( عليهم السلام ) وقد قالوا ( عليهم السلام ) : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر روايتهم عنّا . ولكونه من أهل دراية الحديث كما عرفته من الشيخ في العدّة ، وقد قالوا ( عليهم السلام ) : حديث تدريه خير من ألف ترويه . ولانقياد العصابة له بالفقه كما عرفته من الكشّي ، وقد روي عن الصادق ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الاستبصار : 1 / 276 . ( 2 ) عُدة الأُصول : 1 / 384 .