الشيخ محمد تقي التستري
465
قاموس الرجال
وورد أيضاً تكنية الباقر ( عليه السلام ) له به أيضاً ، فروى الكافي في باب " عمل السلطان " عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمالهم ، فقال لي : يا أبا محمّد ! لا ولا مدّة قلم ( 1 ) . هذا ، وقال المامقاني - بعد اختياره كونه مكنّى بأبي بصير وأبي محمّد - : وهي الجامعة بين كلام من ردّد في كنيته بينهما كالنجاشي ، وبين من كنّاه بأبي بصير وسكت عن أبي محمّد أو عكس . وفيه : أنّ النجاشي إنّما تردّد في أبي محمّد فقط كما عرفت ، وأنّه ليس لنا من يكنّيه بأبي محمّد ويسكت عن أبي بصير . الثالث في أنّ لقبه الأسدي : وهو من بديهيّات هذا الفنّ ، وقد صرّح به البرقي والعقيقي وابن فضّال والعيّاشي والشيخان والنجاشي . وقد أنكره القهبائي حيث رأى وحدة أبي بصير الأسدي ، وتوهّم أنّه " عبد الله بن محمّد " الموهوم فنسب الغلط إلى الشيخ والنجاشي في وصفهما ليحيى بالأسدي ، ولو كان الأمر كما ذكر كان الواجب أن يضرب الخطّ على جميع كتب الرجال . الرابع في كونه من أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) : كما صرّح به الشيخ في رجاله والنجاشي في كتابه ، وكما يفهم من الكشّي حيث عدّه من فقهاء أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وروى في " هشام بن سالم " دخوله على الكاظم ( عليه السلام ) وإقراره به . وأمّا عدم ذكر البرقي له في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) فالظاهر كونه من نقص نسخة كتابه وتصحيفها ، فلم تصل كتب الشيخ وكتاب النجاشي مع تداولها عند الجميع سليمة فكيف في مثله الّذي لم يكن إلاّ عند قليل ؟ والخلط في طبقاته
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 107 .