الشيخ محمد تقي التستري

451

قاموس الرجال

فقلت : لو رأيتني ممّا قد خرجت من هيبته لم تقل لي سله ، فقطع أبو عبد الله ( عليه السلام ) حديثه مع الرجل ، ثمّ أقبل فقال : يا أبا محمّد ! ليس لكم أن تدخلوا علينا في أمرنا ، وإنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا إذا أُمرتم . وقد قلنا في عنوان " أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " أخذاً من هذا المحرّف : إنّ هذا العنوان محرّف " في أبي بصير وعلباء بن درّاع الأسدي " بقرينة عنوانه المحقّق ، وأنّ المراد بأبي بصير فيه " يحيى " هذا وأنّ " أبا بصير عبد الله " لا وجود له أصلا . وقلنا ثمّة وفي " ليث " : إنّه لم ينحصر التحريف فيه بعنوانه ، وأنّ الكشّي روى فيه غير هذا الخبر الّذي نقلنا أخباراً أُخر خلطت بترجمة " ليث " الّذي عنونه قبله متّصلا به . وممّا يوضّح ما قلنا حتّى يجعله كالشمس في رابعة النهار أنّه نقل في " ليث " أربعة عشر خبراً ، ثاني عشرها : محمّد بن مسعود قال : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير ، فقال : كان اسمه " يحيى بن أبي القاسم " فقال أبو بصير : كان يكنّى " أبا محمّد " وكان مولى لبني أسد وكان مكفوفاً ، فسألته هل يتّهم بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا لم يتّهم ، ولكن كان مخلّطاً . فلولا ما ذكرنا من كون هذا الخبر من أخبار " يحيى " خلط بأخبار " ليث " فأيّ عاقل يعنون أبا بصير ليثاً ثمّ يشرح أحوال أبي بصير يحيى . وأيضاً روى في الخبر السابع من أخبار " ليث " مسنداً " عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء فممّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ، يعني : أبا بصير " فلولا ما قلنا كيف يعقل نقل خبر راجع إلى أبي بصير الأسدي في أبي بصير المرادي . وممّا يوضح ما قلنا في العنوان من كون " أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " محرّف " أبي بصير وعلباء بن درّاع الأسدي " أنّ خبره الخامس : العيّاشي عن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل وعبد الله بن محمّد الأسدي ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : دخلت على