الشيخ محمد تقي التستري
452
قاموس الرجال
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : حضرت علباء عند موته ؟ قال ، قلت : نعم ، وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة وسألني أن أُذكّرك ذلك ، قال : صدق ، قال : فبكيت ثمّ قلت : جعلت فداك ! فما لي ألست كبير السنّ الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم ، فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت : اضمنها لي على آبائك - وسمّيتهم واحداً واحداً - قال : فعلت ، قلت : فاضمنها لي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فعلت ، قال : قلت : اضمنها لي على الله تعالى ، قال : فأطرق ثمّ قال : قد فعلت . بل يمكن أن يقال : إنّ المحقّق من الأخبار الأربعة عشر الّتي ذكرت في النسخة في عنوان " ليث " إنّما هو الأربعة الأُولى منها ، وقد عرفتها في عنوانه . وأمّا الخامس إلى الأخير فراجعة إلى " يحيى " هذا . أمّا الخامس : فقد عرفت كما نقلناه أخيراً أنّه مشترك بين يحيى وعلباء ، وبسببه جمع بينهما في العنوان والباقية مختصّة بيحيى ؛ فلذا قدّم " يحيى " في العنوان أي بلفظ " أبي بصير " بخلاف عنوانه الآخر فقدّم " علباء " لأنّه اقتصر فيه على نقل خبر بطريقين : أحدهما طريق الخامس ، والثاني طريق آخر ذكر فيه علباء مفصّلا أوّلا وأجمل في ذيله ذكر أبي بصير . وأمّا السابع والثاني عشر : فقد عرفت صراحتهما ووضوحهما في الورود في يحيى . وأمّا السادس : وهو عن هشام بن سالم وأبي العبّاس قال : بينا نحن عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل أبو بصير فقال : الحمد لله الّذي لم يقدم أحد يشكو أصحابنا العام ، قال هشام : فظننت أنّه تعرّض بأبي بصير . والثامن : وهو عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوّجت ولها زوج فظهر عليها ، قال : ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط لأنّه لم يسأل ، قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) فقلت له : امرأة تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل ، فلقيت أبا بصير فقلت له : إنّي سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة الّتي تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل ، قال : فمسح صدره وقال : ما أظنّ صاحبنا تناهى حكمه بعد .