الشيخ محمد تقي التستري
409
قاموس الرجال
وافق كتاب الله عزّ وجلّ فخذوه وما خالف كتاب الله فردّوه " وقوله ( عليه السلام ) : " دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم " وقوله ( عليه السلام ) : " خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه " ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلاّ أقلّه ولا نجد شيئاً أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك إلى العالم ( عليه السلام ) وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله : " بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم " وقد يسّر الله - وله الحمد - تأليف ما سألت وأرجو أن يكون بحيث توخّيت . وقال في أوّل الفقيه - بعد ذكر تلاقيه ببلخ مع محمّد بن الحسن بن إسحاق الموسوي وطلبه منه تصنيف كتاب له في الحلال والحرام موفياً على جميع ما صنّف في معناه كجامعية كتاب من لا يحضره الطبيب لمحمّد بن زكريّا في الطبّ وإجابته له بتصنيف كتاب من لا يحضره الفقيه - : ولم أقصد منه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أُفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة في ما بيني وبين ربّي ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني وكتاب عبيد الله بن عليّ الحلبي وكتب عليّ بن مهزيار الأهوازي وكتب الحسين بن سعيد ونوادر محمّد بن عليّ ونوادر الحكمة تصنيف محمّد بن أحمد بن يحيى وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله وجامع شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد ( رضي الله عنه ) ونوادر محمّد بن أبي عمير وكتاب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ورسالة أبي إليَّ ، وغيرها من الأُصول والمصنّفات الّتي طرقي إليها معروفة [ انتهى ] . والأخبار السقيمة وإن كانت متميّزة عن السليمة ونبّه عليها خرّيتو الصناعة - كما مرّ - إلاّ أنّها لمّا كانت محفوظة في الأُصول ويقف عليها من أراد الوقوف عليها كانت قد يحصل بها الشبهة لبعض القاصرين ، حتّى أنّ أبا الحسين الهروي رجع عن القول بالإمامة لذلك ، وحمل ذلك الأمر الشيخ على أنّ يؤلّف كتاباً يستقصي فيه الأخبار ويجمع بين مختلفاتها منعاً من عروض الشبهة ، فألّف أوّلا التهذيب في المتّفق والمختلف ثمّ الاستبصار في خصوص المختلف متصدّياً فيهما للجمع ،