الشيخ محمد تقي التستري

408

قاموس الرجال

والأصل في ما قاله ابن بابويه أُستاذه ابن الوليد ، فنقل النجاشي عنه استثناء جميع أُولئك الجمع سوى الهيثم . وقال في " محمّد بن عليّ أبي سمينة " : إلاّ ما كان فيها من تخليط أو غلوّ أو تدليس ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه . وقال في " محمّد بن الحسن بن جمهور العمّي " : أخبرنا برواياته كلّها إلاّ ما كان فيها من غلوّ أو تخليط جماعة . وقال في " محمّد بن عليّ الشلمغاني " : وله من الكتب الّتي عملها في حال الاستقامة كتاب التكليف وأخبرنا به جماعة ( إلى أن قال ) إلاّ حديثاً منه في باب الشهادات أنّه يجوّز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم . وقال في " يونس " عن ابن الوليد : كتب يونس الّتي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها ، إلاّ ما يتفرّد به محمّد بن عيسى . والكليني والصدوق اقتصرا في روايات كتابيهما على أخبار ليست من ذاك القبيل ولا سيّما الثاني . قال في أوّل الكافي : وذكرت أنّ أُموراً قد أُشكلت عليك لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها ، وأنّك تعلم أنّ اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها وأسبابها ، وأنّك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها . وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهما السلام ) والسنن القائمة الّتي عليها العمل وبها يؤدّى فرض الله تعالى وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقلت : لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سبباً يتدارك الله بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملّتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم . فاعلم يا أخي ! أنّه لا يسع أحداً تمييز شئ ممّا اختلفت الرواية فيه عن العلماء ( عليهم السلام ) إلاّ على ما أطلقه العالم ( عليه السلام ) بقوله : " اعرضوها على كتاب الله فما