الشيخ محمد تقي التستري

402

قاموس الرجال

جهّالا ، مع أنّهم كانوا أركان الفقه والعلم ، فأحدهم " عليّ بن بابويه " الّذي بلغ من فقهه أنّه ينقل فتاويه بدل النصوص ، فجعل ابنه " محمّد بن بابويه " في فقهه كتاب رسالة أبيه إليه أحد مداركه ، واستند إليه الشيخ كثيراً في ما لم يجد به نصّاً ، كمواضع التكبيرات الافتتاحيّة وغيرها . ومنهم ابنه " محمّد بن بابويه " المولود بدعاء الحجّة ( عليه السلام ) الّذي قال النجاشي فيه سمع منه شيوخ الطائفة ، وهو حدث السنّ لمّا ورد بغداد سنة 355 . وقال الشيخ فيه : كان بصيراً بالرجال ناقداً للأخبار لم ير في القمّيّين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنّف . ومنهم " محمّد بن همّام " المولود بدعاء العسكري ( عليه السلام ) الّذي قال النجاشي فيه : كان شيخ أصحابنا ومتقدّميهم له منزلة عظيمة كثير الحديث . ومنهم " الصفواني " الّذي باهل قاضي الموصل في الإمامة ، فانتفخ كفّه واسودّت لمّا مدّها للمباهلة ! وقد قال النجاشي فيه : كان شيخ الطائفة ثقة فقيه فاضل . ومنهم " ابن الوليد " الّذي قال مثل محمّد بن بابويه : إنّ كلّ حديث لم يصحّحه عندي غير صحيح ، ولعمري ، كان نقّاداً للحديث أي نقّاد ! وقد استثنى من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى روايات جمّ كثير . ومنهم " العماني " الّذي كان مثل الشيخ المفيد يكثر الثناء عليه . ومنهم " جعفر بن قولويه " الّذي قال النجاشي فيه : كلّ ما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه . . . وغيرهم ممّن لو أردنا استقصاءهم لطال الكلام . وكلّ هؤلاء أقدم من المفيد ، وهم متأخّروا المتقدّمين ، وفي متقدّميهم جمع أجمعت الإماميّة على أنّ ما صحّ عنهم هو صحيح ، منهم : زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد العجلي وأبو بصير والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) وجميل بن درّاج وابن مسكان وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وأبان بن عثمان وابن بكير من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ويونس بن عبد الرحمن