الشيخ محمد تقي التستري

403

قاموس الرجال

وصفوان بن يحيى وابن أبي عمير والبزنطي والحسن بن محبوب وعبد الله بن المغيرة وفضالة بن أيّوب من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) . وإنّما الكلام الّذي نقله وقرّره كان كلام العامّة أخذه السائلون المعاشرون لهم غفلة عن الحقيقة ، وقد كان الكاملون من أصحابهم ( عليهم السلام ) يتنكّبون عن رواية أخبار العامّة ، فضلا عن أُصولهم الّذي لا أصل له . فقال شاذان بن الخليل لمحمّد بن أبي عمير : إنّك لقيت مشائخ العامّة فكيف لم تسمع منهم ؟ فقال : قد سمعت منهم غير أنّي رأيت كثيراً من أصحابنا قد سمعوا علم العامّة وعلم الخاصّة فاختلط عليهم ، حتّى كانوا يروون حديث العامّة عن الخاصّة وحديث الخاصّة عن العامّة فكرهت أن يختلط عليَّ . فان قلت : هل الأُصول إلاّ بيان حكم الخاصّ والعامّ والمطلق والمقيّد وحقيقة الأمر والنهي وحكم المتعارضين وأخبار الآحاد وكلّ محتاج إليه في الفقه ؟ قلت : هذا أُصول عدّة الشيخ ، وأمّا أُصول المتأخّرين فأُمور أُخر مجرّد اعتبارات لا حقيقة لها ولا أثر لها في الفقه . مع أنّ أكثر هذه الأُمور أُمور ارتكازيّة كحكم الخاصّ والعامّ والمطلق والمقيّد وحقيقة الأمر والنهي ، والمحقّقون منهم يستندون فيها إلى فهم العرف . وبعد كونها ارتكازيّة يكون البحث عنها لغواً ووضع الاصطلاحات لها تضييعاً للوقت نظير أغلب مسائل المنطق ، وما استندوا إليه في بيان وجه الحاجة إلى المنطق من وقوع الخطأ في الفكر ، بدليل أنّ الفكر قد ينتهي إلى قدم العالم وقد ينتهي إلى حدوثه غلط ، حيث إنّ ذاك الاختلاف ليس من باب عدم استعمال القانون المنطقي ، بل من باب ترتيب مقدّمات صحيحة وغير صحيحة ، كقول بعضهم : " العالم متغيّر وكلّ متغيّر حادث " وقول آخرين : " العالم مستغن عن المؤثّر وكلّ مستغن عن المؤثّر قديم " فالاختلاف ذاك بعد وضع المنطق ورعاية قانونه باق بين الطبيعي والملّي ، وهو نظير باقي الاختلافات الواقعة بين الملل والنحل المستندة إلى اختلاف ترتيب المقدّمات الّذي ليس له علاج سوى ما قال